السودان آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

قوات الدعم السريع.. من "ميليشيا" الى حرب السودان

قوات الدعم السريع.. من

تدرجت قوات الدعم السريع في مسيرتها في السودان من ميليشيا الى حرس حدود، ومن ثم الى بناء امبراطورية من ذهب بسيطرتها على المناجم، لتغدو اللاعب الرئيسي في حرب مع الجيش أدخلت البلاد في حرب أهلية لا نهاية لها.

حميدتي

كان الفريق أول محمد حمدان دقلو، يشغل قبل اندلاع حرب السودان منصب نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم ، ويُعرف أيضا باسم حميدتي. ويقدر محللون عدد قوات الدعم السريع بنحو 100 ألف فرد لهم قواعد وينتشرون في أنحاء البلاد.

حرب مع الجيش

وتخوض قوات الدعم السريع حربا مع الجيش منذ 15 نيسان/ابريل، تسببت في أزمة إنسانية كبيرة في المنطقة. ويواصل مقاتلو الدعم السريع القتال على الرغم من الضربات الجوية التي ينفذها الجيش.

ميليشيا الجنجويد

خرجت قوات الدعم السريع من رحم ميليشيا الجنجويد العربية التي قاتلت في الصراع بدارفور في العقد الأول من الألفية واستخدمها نظام عمر البشير الحاكم آنذاك لمساعدة الجيش في إخماد التمرد.

صراع

 شرد الصراع ما يقدر بنحو 2.5 مليون شخص على الأقل وأسفر عن مقتل 300 ألف شخص، واتهم مدعو المحكمة الجنائية الدولية مسؤولين حكوميين وقادة في ميليشيا الجنجويد بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. ولم تُوجه أي اتهامات إلى حميدتي.

حرس حدود

نمت القوات بمرور الوقت واستُخدمت كحرس حدود على وجه الخصوص لتضييق الخناق على الهجرة غير النظامية. وإضافة لذلك، نمت أعمال حميدتي التجارية، ووسع وأسرته ممتلكاتهم في تعدين الذهب والماشية والبنية التحتية.

وفي 2015، شرعت قوات الدعم السريع مع الجيش السوداني في إرسال قوات للاشتراك في الحرب في اليمن إلى جانب القوات السعودية والإماراتية، مما سمح لحميدتي بإقامة علاقات مع القوتين الخليجيتين.

قوة أمنية

في 2017، أقر السودان قانونا يمنح قوات الدعم السريع صفة قوة أمنية مستقلة. وقالت مصادر عسكرية إن قيادة الجيش عبرت على مدى فترة طويلة عن قلقها إزاء نمو قوات حميدتي.

انقلاب

* في  نيسان/ أبريل 2019، شاركت قوات الدعم السريع في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالبشير. وفي وقت لاحق من ذلك العام، وقع حميدتي اتفاقا لتقاسم السلطة منحه منصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الحاكم الذي يرأسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وقبل التوقيع في 2019، اتهم نشطاء قوات الدعم السريع بالمشاركة في قتل عشرات المحتجين المطالبين بالديمقراطية. واتهمت جماعات حقوقية أيضا جنود قوات الدعم السريع بممارسة العنف القبلي. ورفع حميدتي الحصانة عن بعضهم للسماح بمحاكمتهم. واعتذر في وقت لاحق عن الجرائم التي ارتكبتها الدولة بحق الشعب السوداني من دون الخوض في تفاصيل.

وشاركت قوات الدعم السريع في انقلاب تشرين الأول/أكتوبر 2021 الذي عطل العملية الانتقالية نحو إجراء انتخابات. وقال حميدتي في وقت لاحق إنه يأسف لحدوث الانقلاب وعبر عن موافقته على إبرام اتفاق جديد لاستعادة الحكومة المدنية الكاملة قبل الانتخابات.

دمج

طالب الجيش السوداني والقوى المؤيدة للديمقراطية بدمج قوات الدعم السريع في صفوف الجيش النظامي. وكان هذا الموضوع، إلى جانب تسلسل القيادة في إطار خطة انتقالية جديدة، نقطتي خلاف أسهمتا في اندلاع الصراع. 

رويترز

يقرأون الآن