لبنان

من الرئاسة الى النزوح…أزمات من دون معالجات

غاب الشغور الرئاسي عن دائرة الضوء ليحتل مكانه وبقوة ملف النازحين السوريين.

من الرئاسة الى النزوح…أزمات من دون معالجات

تراجع الملف الرئاسي كما بات معلوما بعد وصول المبادرة القطرية الى طريق مسدود بانتظار جولة موفد جديد قد يكون مبعوث الرئاسة الفرنسية جان إيف لودريان بعد إرجاء زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية الى لبنان.

واذا كان هذا الجمود في الموضوع الرئاسي ناجما عن انتظار ما ستقرره باريس لجهة التحرك المقبل للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في ظل الموقف المتفق عليه بين دول الخماسية لجهة عدم التمادي بعد الان في الوقت الضائع وضرورة وضع حد زمني للوساطة الفرنسية، فان عدم صدور أي مؤشر رسمي فرنسي منذ ما بعد اجتماع نيويورك حيال عودة لودريان الى بيروت في زيارة رابعة رسم تساؤلات إضافية حيال مآل هذه الوساطة ثم ان غياب الوضوح حيال حقيقة ما انتهت اليه جولة الموفد القطري زاد المشهد غموضا خصوصا وسط ما تردد عن ترجيح ارجاء زيارة أخرى لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية كانت مقررا ان تبدأ اليوم، وفي حال صح ذلك فان دلالات الارجاء أيضا لا تبعث على توقع أي تبديل إيجابي في واقع التحركات الديبلوماسية الخارجية المتصلة بأزمة الرئاسة. ورافقت ذلك تقارير إعلامية من واشنطن تنفي المعلومات او الايحاءات التي روجتها جهات معينة في لبنان حول زيارة قريبة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي للطاقة آموس هوكشتاين لبيروت في اطار مسعى جديد لانجاز ملف ترسيم الحدود البرية بين لبنان واسرائيل.

مصادر سياسية ذكرت ان معاودة الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان مهمته في لبنان، مرتبطة بتحقيق شرطين اساسيين،اولهما حصوله على استعداد مسبق من الاطراف السياسيين للتنازل عن الشروط والشروط المضادة التي تقف حائلا للمضي قدما في مسار حل ازمة الانتخابات الرئاسية، وثانيا التعهد بمناقشة الخيار الثالث الذي اعلن عنه في اخر موقف له بخصوص مهمته لحل الازمة، بعد فشل الطرفين المتخاصمين بايصال اي من مرشحيهما في اخر جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية.

واشارت المصادر الى انه في حال لم يتلق لودريان اجوبة واضحة من قبل الاطراف المختلفين بخصوص طروحاته لحل الازمة، يبدو انه سيتريث كثيرا ويدرس بهدوء الاحتمالات المقبلة التي سيقدم عليها مع ممثلي دول اللجنة الخماسية، وقد يكون من بينها تعليق غير معلن لمهمته،لحين انقشاع الاجواء السياسية الاقليمية والدولية اكثر ،وبروز مواقف وعوامل ايجابية مشجعة، لتفادي اي سقطة او تعثر يؤديان الى فشل مهمته نهائيا.

يقرأون الآن