منوعات

"أطالبهم برد الجميل".. عشرات المترجمين الأفغان خائفون بعد رفض بريطانيا استقبالهم

صورة أرشيفية لجنديين بريطانيين في أفغانستان - أ ف ب

ذكرت صحيفة إندبندنت أن عشرات المترجمين المحليين الذين عملوا مع قوات الجيش البريطاني المتواجدة في أفغانستان لن يُسمح لهم بدخول المملكة المتحدة بحجة أنهم يشكلون "خطراً على الأمن القومي" للبلاد.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت في وقت سابق موافقتها على نقل أولئك المترجمين الذين تعاونوا مع قواتها لأعوام طويلة، ولكن مع اجتياح طالبان لمناطق واسعة من البلاد، تلقى المعنيون بالأمر رسائل من وزارة الداخلية البريطانية تفيد بأنه لن يسمح لهم أو لعائلاتهم بالسفر إلى المملكة المتحدة لأنها يعتبرون "خطرا" عليها.

ولم تقدم وزارة الداخلية أي تفسيرات إضافية أو تسمح بحق الاستئناف على قرارها مما ترك المتعاونين الأفغان في خوف وقلق في حال استفردت حركة طالبان بهم وقررت الانتقام منهم، على حد قول الكثير منهم.

"خطر مفاجئ"

وأشارت الصحيفة إلى أن محامين يمثلون أحد المترجمين الفوريين أحالوا قرار إحالة الداخلية إلى المحكمة للمطالبة بإلغائه أو تقديم تفسيرات منطقية وقانونية توضح سبب اعتبار تلك الفئة من الأفغان "خطرا" بشكل مفاجئ وبدون أي مقدمات.

وفي جلسة خاصة بالمحكمة العليا مساء الجمعة، أمر قاض الحكومة البريطانية بتقديم تلك التفاصيل في غضون 24 ساعة، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.

وقالت ريحانة بوبال، محامية الهجرة المتخصصة العاملة في القضية: "هؤلاء الرجال كانوا يخدمون الجيش البريطاني في أفغانستان"، مضيفة: لقد خرجوا في دوريات وجولات مع الجنود، وساعدوهم على التواصل مع المجتمعات المحلية و أدوا أدوارا حيوية".

وتابعت: "والآن لا نكتفي بإدارة ظهورها لهم، بل نقول إنهم يشكلون خطرا على علينا وتهديدا لنا.. إنه أمر مروع. كيف يمكن أن تقبل بك وزارة الدفاع للعمل معها، وبعد ذلك تأتي وزارة الداخلية لتقول أنهم خطر.. ما حدث أمر مؤسف ولا معنى له".

وأكدت، بوبال، أن كسبها لقضية موكلها أمام المحكمة العليا سيجعلها سابقة يستفيد منها جميع المترجمين الفوريين الآخرين الذين تعرضوا لنفس نفس الموقف.

وأوضح ذلك المترجم الذي رفض الكشف عن هويته أنه يختبئ حاليًا في قرية قريبة من العاصمة كابل مع زوجته وأطفاله الستة، وجميعهم دون الرابعة عشرة من العمر .

"حاولوا قتلي"

وكشف المترجم، البالغ من العمر 38 عاما، أن مقاتلي طالبان كانوا يقومون بدوريات في المنطقة وهددوا بقتله، منوها إلى أنه تعرض إلى إطلاق نار في الأسبوع الماضي بينما كان في طريقه إلى مطار كابل الدولي مما أدى إلى إصابته برصاصة في عنقه دون أن تقتله.

وتابع: "هذا هو الوقت المناسب ليرد الجيش البريطاني الجميل لأنني ساعدتهم في السابق".

وأضاف: "المكان في القرية شديدة الخطورة، فهناك الكثير من مسلحي طالبا، وهذا يجعل وضعي صعبا للغاية"، مردفا: أريد فقط أن تساعدني الحكومة البريطانية. لا يوجد سبب لرفضهم قضيتي".

وختم بالقول: "وماذا عن أبنائي أنهم ما يزالون صغارا .. والأوضاع بالنسبة لهم سيئة للغاية.. الجميع هنا يعلم أنني كنت مترجمًا للجيشين البريطاني والأميركي".

على الرغم من أن لديه أقارب من مستويات بعيدة منضمين تحت لواء حركة طالبان، إلا أنه يؤكد أن الجيش الأميركي ووزارة الدفاع البريطانية قد علموا بهذ الأمر قبل أن يبدأ العمل معهم منذ أكثر من عقد من الزمان.

وكان قد جرى تقديم طلبه للانتقال إلى المملكة المتحدة كجزء من مخطط سياسة إعادة التوطين في مايو 2021 أن توصلت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب و حركة طالبان إلى اتفاق بشأن مغادرة القوات الأميركية.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت موافقتها على طلب نقله في نفس الشهر (مايو) وذلك قبل أن تنقضه وزارة الداخلية في خطاب بتاريخ 30 يوليو.

وقالت وزارة الداخلية إنها لن تعلق على الحالات الفردية، لكنها أوضحت إنه منذ بدء عمليات الإجلاء في 15 أغسطس، جرى نقل أكثر من 10 آلاف شخص جواً من البلاد.

الحرة

يقرأون الآن