عربي

مفاوضات "الفرصة الأخيرة" تتسارع في القاهرة.. محاولة لمحو النقاط الخلافية حول هدنة غزة

مفاوضات

تعتقد الولايات المتحدة أن الخلافات المتبقية بين إسرائيل وحماس يمكن التغلب عليها في المفاوضات التي وُصفت بمفاوضات "الفرصة الأخيرة" بشأن أحدث مقترح لوقف إطلاق النار الذي تقدمت به الحركة الفلسطينية مع استئناف المحادثات في القاهرة، اليوم الأربعاء.

وصباح اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي إعادة فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وذكر الجيش في بيان أن شاحنات قادمة من مصر وصلت بالفعل إلى المعبر، محملة بمساعدات تشمل أغذية ومياهاً ومستلزمات إيواء وأدوية ومعدات طبية.

واستولت القوات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، على المعبر الحدودي الرئيسي بين غزة ومصر في مدينة رفح جنوب قطاع غزة حيث لجأ أكثر من مليون فلسطيني نزحوا بسبب الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ 7 أشهر.

ويقطع هذا طريقا حيويا لإيصال المساعدات إلى الجيب الصغير حيث يعيش مئات الآلاف بلا مأوى ويعانون من الجوع.

وقال مصدران مصريان إن جميع الوفود الخمسة المشاركة في محادثات وقف إطلاق النار أمس الثلاثاء، وهي من حماس وإسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر، تجاوبت في القاهرة بشكل إيجابي مع استئناف المفاوضات، ومن المتوقع أن تستمر الاجتماعات صباح اليوم.

وذكر مصدر مطلع أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز يسافر من القاهرة إلى إسرائيل اليوم الأربعاء للاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين.

اقتراح من 3 مراحل

ورفضت إسرائيل يوم الاثنين الاقتراح المكون من ثلاث مراحل الذي وافقت عليه حماس وقالت إنه غير مقبول لأنه يضم شروطا مخففة.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، إن حماس قدمت اقتراحا معدلا، وإن النص الجديد يشير إلى أن الفجوات المتبقية يمكن "سدها تماما". وفي تصريحاته أمس الثلاثاء، أحجم عن تقديم تفاصيل بشأن الشروط.

ومنذ الهدنة الوحيدة في الصراع حتى الآن وكانت لمدة أسبوع في نوفمبر، تعثرت مساعي وقف إطلاق النار مع رفض حماس إطلاق سراح المزيد من الرهائن الإسرائيليين دون تعهد بوقف دائم للحرب وإصرار إسرائيل على التفاوض على هدنة مؤقتة فقط.

وأظهرت لقطات للجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، دبابات تسير عند معبر رفح بين غزة ومصر، ورفع العلم الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني منه. وتقول إسرائيل إن رفح هي المعقل الأخير لمقاتلي حماس.

وحذر أسامة حمدان القيادي في حماس، في حديثه للصحافيين من بيروت أمس الثلاثاء، من أنه "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار" إذا استمر العدوان الإسرائيلي في رفح.

فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عملية محدودة في المدينة للقضاء على مقاتلي حماس وتفكيك البنية التحتية التي تستخدمها الحركة. وطلبت من المدنيين، الذين نزحوا بالفعل من مناطق أخرى بغزة في وقت سابق من الصراع، التوجه إلى "منطقة إنسانية موسعة" على بعد نحو 20 كيلومترا.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل وحماس عدم ادخار أي جهد للاتفاق على هدنة. وقال "بلا شك سيؤدي أي هجوم شامل على رفح إلى كارثة إنسانية".

غلق المعابر

وقالت الأمم المتحدة ووكالات إغاثة دولية أخرى، إن إغلاق المعبرين المؤديين إلى جنوب غزة، وهما رفح وكرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل، تسبب فعليا في حجب المساعدات الخارجية عن القطاع ولا يوجد به سوى مخزون ضئيل جدا.

وتكدست الأسر في مخيمات وملاجئ مؤقتة، وتعاني من نقص الغذاء والماء والدواء وغير ذلك من الضروريات.

وقالت مصادر في الهلال الأحمر المصري إن شحنات المساعدات توقفت تماما.

وقال البيت الأبيض إنه تم إبلاغه بأن معبر كرم أبو سالم سيعاد فتحه اليوم الأربعاء (وهو ما حدث فعليا)، وأن شحنات الوقود عبر رفح ستستأنف في ذلك الوقت أيضا.

مسودة الاقتراح

ووفقا لمسؤولين في حماس، ومسودة اقتراح ومسؤول مطلع على المحادثات، فإن المقترح الذي وافقت عليه حماس يوم الاثنين يتضمن مرحلة أولى يُعلن فيها وقف إطلاق النار لستة أسابيع، مع تدفق المساعدات إلى غزة وعودة 33 رهينة إسرائيلية سواء أحياء أو أمواتا بينما تفرج إسرائيل عن 30 طفلا وامرأة فلسطينيين معتقلين مقابل كل رهينة إسرائيلية مفرج عنها.

وحث منتقدون لحرب غزة الرئيس الأميركي جو بايدن على الضغط على إسرائيل لتغيير أسلوبها. وأرجأت الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل والمورد الرئيسي للأسلحة، بعض شحنات الأسلحة إليها لأسبوعين، وفقا لأربعة مصادر.

يقرأون الآن