News

‏"احتلال غزة" يقسم حكومة نتنياهو.. وواشنطن تطالبها بخطة ‏واضحة

‏

تصاعدت الخلافات داخل حكومة بينامين نتنياهو، بسبب ‏إشكالية "اليوم التالي لحرب غزة"، بعدما جاهر وزير الدفاع ‏يؤاف غالانت بمعارضته حكماً إسرائيلياً عسكرياً للقطاع، ‏ومطالبته بحكومة فلسطينية، وهو ما رفضه نتنياهو بشده

من جانبه، طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ‏إسرائيل بوضع خطة واضحة لمستقبل غزة التي تواجه ‏احتمال حدوث فراغ في السلطة قد تملؤه الفوضى.‏

قرار سيئ

وقال غالانت في مؤتمر صحافي في تل أبيب: "طالبت بإيجاد ‏بديل مختلف عن سلطة حماس في غزة لكن لم أحصل على ‏إجابات"، مضيفاً أن "وجود قيادة عسكرية إسرائيلية في غزة ‏قرار سيئ. هذا الحل سيكلف الكثير من الأرواح ويستمر ‏لسنوات".‏

وشدد على أن إسرائيل "يجب ألا تحكم حياة المدنيين في غزة" ‏قائلاً: "أدعو رئيس الوزراء إلى إعلان أننا لن نحكم غزة... ‏لن أقبل أن تسيطر إسرائيل على غزة".‏

وأضاف غالانت خلال مؤتمر الذي بثه التلفزيون أنه، بعد ‏اندلاع الصراع بفترة وجيزة في تشرين الأول (أكتوبر)، دعم ‏خطة لتكوين إدارة فلسطينية جديدة ليست لها صلة بحماس، ‏لكنها "لم تجد استجابة" داخل الحكومة الإسرائيلية.‏

لا أعذار

وسرعان ما جاء الرد من رئيس الوزراء المتمسك برفضه ‏إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أنه يتعين القضاء على حركة ‏‏"حماس" أولاً لتمهيد الطريق لحكومة بديلة في غزة، وجدد ‏رفضه تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع.‏

وقال: "لست مستعدًاً لاستبدال "حماستان" بـ "فتحستان"، ‏والشرط الأول لما بعد الحرب هو القضاء على حماس والقيام ‏بذلك دون أعذار".‏

ودعم بيني غانتس عضو حكومة الحرب الإسرائيلية رأي ‏غالانت المعارض للسيطرة العسكرية على غزة. وقال غانتس ‏في بيان مصور: إن وزير الدفاع "قال الحقيقة". ‏

وأضاف: "مسؤولية القيادة هي فعل الصواب للبلاد، بأي ثمن. ‏

وأثارت تصريحات غالانت غضب وزير المالية الإسرائيلي ‏بتسلئيل سموتريتش، الذي علق قائلاً: "أعلن وزير الدفاع فعلياً ‏دعمه لدولة إرهابية فلسطينية كمكافأة للإرهاب وحماس". ‏

وطالب سموتريتش حكومة نتنياهو بإقالة وزير دفاعه فوراً.‏

مطالب أميركية

في السياق عينه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنه يتعيّن على ‏إسرائيل وضع خطة واضحة ومحددة لمستقبل قطاع غزة.‏

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي في كييف: "لا ولن ندعم ‏الاحتلال الإسرائيلي، وبالطبع أيضاً لا ندعم حكم حماس في ‏غزة. رأينا ما آلت إليه الأمور في كثير من الأحيان بالنسبة ‏لشعب غزة وإسرائيل. ولا يمكن أيضاً حدوث فراغ في ‏السلطة لأنّه قد تملؤه الفوضى".‏

وتابع: "من الضروري أن تقوم إسرائيل بما يلزم وتركز على ‏المستقبل. ويجب أن تكون هناك خطة واضحة وملموسة، ‏ونتطلع إلى أن تتقدم إسرائيل بأفكارها".‏

جهود سرية

وعلّق نتنياهو على حديث بلينكن قائلاً: "كل الحديث عن اليوم ‏التالي، مع بقاء حماس كما هي، سيظل كلاماً بلا مضمون... ‏خلافاً للمزاعم، انخرطنا منذ أشهر في جهود مختلفة لحسم هذه ‏المشكلة المعقدة. بعض الجهود سرية ومن الجيد أن تكون ‏كذلك".‏

وشدد قائلاً: "لن نسمح لهم بإقامة دولة إرهابية يمكنهم من ‏خلالها مهاجمتنا بقوة".‏

وتتفق واشنطن وإسرائيل على أنه لا يتعين أن تظل "حماس" ‏في إدارة غزة، لكنهما تختلفان على مسعى إسرائيل لتحقيق ‏‏"نصر كامل" على حماس، بما في ذلك في مدينة رفح في ‏جنوب القطاع، مع تحذير واشنطن من أي عملية كبيرة هناك ‏قد تغامر بحياة الفلسطينيين النازحين الذين يتجمعون هناك.‏

يقرأون الآن