دولي عربي

غضب في بريطانيا بسبب مسؤول الأسلحة الكيميائية في عهد صدام

غضب في بريطانيا بسبب مسؤول الأسلحة الكيميائية في عهد صدام

صدام حسين وعزت ابراهيم - أ ف ب

تمكن عالم كيميائي عراقي من البقاء في بريطانيا كلاجىء رغم محاولات وزارة الداخلية طرده من البلاد، بسبب تورطه في "قتل" عشرات آلاف الأشخاص في عهد الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين.

العالم العراقي، الذي فضلت محكمة بريطانية الإشارة إليه بـ "ASA"، كان يدير مختبرا في مصنع للأسلحة الكيميائية في ظل نظام صدام حسين، وفق ما نقلت صحيفة "ميرور" البريطانية.

وحصل على حق الإقامة الدائمة في بريطانيا على الرغم من محاولة وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، ترحيله.

ويعيش خبير الأسلحة الكيماوية في نظام صدام حسين "الوحشي" الذي قتل 100 ألف شخص بالغاز في بريطانيا منذ أكثر من عشر سنوات، وفق الصحيفة.

وطالب العالم العراقي بوضع اللاجئ بعد وصوله بتأشيرة عمل.

وحاولت وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، طرده، ولكن سمح له بالبقاء بعد إصراره على أنه يواجه الإعدام في بلده العراق.

وقد رفعت قضيته إلى المحكمة العليا في دائرة الهجرة واللجوء وحكمت لصالحه في يوليو.

وقال للصحيفة: "اللجوء موجود لحماية الناس من الاضطهاد من قبل الحكومات المارقة".

وفر الضابط السابق إلى الأردن قبل وصوله إلى بريطانيا في عام 2010. وقد جاء بتأشيرة بعد أن حصل على وظيفة كباحث بجامعة فى شمال غرب إنجلترا ، وفقا لما قيل للمحكمة وطالب فيما بعد بحق اللجوء. وعندما ألغت وزارة الداخلية ذلك، استأنف الحكم.

وجاء الحكم لصالحه على الرغم من أن المحكمة وجدت أن هناك "أسبابا جدية لاعتباره مسؤولا عن ارتكاب جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية".

وأدار العالم المختبرات في مركز المثنى للأسلحة الكيميائية قرب سامراء من 1981 إلى 1988.

وفي ذلك الوقت، كان العراق يشارك في حملة قصف ضد إيران باستخدام أسلحة مثل غاز الخردل والسارين.

وفي عام 2003، عندما تم القبض على صدام حسين وشنقه، تم تصنيفه كشخصية رفيعة المستوى في حزب البعث الحاكم.

وتنقل الصحيفة أنه تجنب العقاب بعد أن قدم معلومات للقوات الأميركية وساعدها على " كشف مشاريع أسلحة صدام حسين".

ورأت المحكمة أنه لا يستطيع العودة إلى العراق لأنه يخشى أن يسجن ويعذب بسبب طائفته السنية و"صلته بحزب البعث كأكاديمي".

وقال للمحكمة إنه كان "على علم" بوجود أسلحة كيميائية في المثنى لكنه قال إنه "لم يساهم في تطوير أسلحة كيميائية".

وأضاف أنه كان مضطرا للعمل مع النظام لأن عائلته كانت مهددة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين البريطانيين يفكرون في رفع قضيته إلى محكمة أعلى.

وفي شهادته، قال العالم العراقي إن "برنامج صدام حسين للأسلحة الكيميائية لم يقتل الأكراد والإيرانيين فحسب بل وفر أيضا العمود الفقري للقاعدة".

الحرة

يقرأون الآن