مخيم الهول - صورة أرشيفية من أ ف ب

عربي

إرتفاع عدد الجرائم في مخيم الهول.. نساء داعش العنصر الأخطر

14 كانون الأول 2021 12:11

ارتفع عدد الجرائم بشكل مقلق في مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، خلال العام الذي يشارف على نهايته، وسط تحذير من تنامي أعداد النساء المتشبعات بفكر تنظيم "داعش" الإرهابي.

ويثير هذا "المد المتطرف" في المخيم، مخاوف من ظهور تنظيم إرهابي أشد خطورة من داعش، لأن أطفالا كثيرين يتعرضون لـ"غسل الدماغ" على أيدي الأمهات، وسط ظروف إنسانية صعبة.

وأصبح مخيم "الهول" في محافظة الحسكة، بؤرة إجرامية بعد تزايد جرائم القتل، خلال العام الجاري، حتى وصل عدد الضحايا بين اللاجئين إلى 154.

وشهد المخيم، السبت الماضي، قتل لاجئ عراقي بعد أيام من العثور على نازحة سورية مقتولة بطلقات في الرأس، وانضافت الجريمتان إلى مصرع لاجئ عراقي وجرح آخر بطلق ناري.

وفي نوفمبر الماضي، قُتل 5 لاجئين عراقيين، وتعرضت مراكز تعليمية تابعة للمخيم لهجمات من أشخاص أرادوا انتزاع أموال منها، إضافة إلى انتشار الخطف والسرقة والابتزاز وحرق الخيام.

ويضم المخيم 60 ألف شخص، أغلبهم أطفال ونساء من سوريا والعراق و50 دولة أخرى، من بينهم 12 ألف طفل وامرأة من عائلات تنظيم داعش، يسكنون في قسم شديد الحراسة.

وحذر مراقبون من تحول المخيم إلى بؤرة صراع إرهابية، إذ أنه لن يظل مسرحا للجريمة الجنائية فقط، والسبب هو وجود "داعشيات" شديدات الخطورة، لا سيما القادمات من مدينة الباغوز السورية، رغم خضوع بعضهن لإعادة تأهيل على يد القوة المسؤولة عن تأمين المخيم، ونقل أكثر من 500 عائلة عراقية إلى مخيم الجدعة جنوب مدينة الموصل العراقية.

وتُوجِّه "قوات سوريا الديمقراطية" المسؤولة عن إدارة المخيم، التهم إلى رجال ونساء من داعش بارتكاب الجرائم لانتزاع إتاوات وإشاعة الفوضى ومعاقبة الذين تخلوا عن أفكار التنظيم.

مشروع تنظيم جديد

ويرى الكاتب الصحفي السوري، شيار خليل، مدير تحرير جريدة "ليفانت" اللندنية، أن ما يشهده مخيم الهول نتيجة متوقعة لتجمع بقايا عناصر داعش في بقعة واحدة، مشيرا إلى أن تلك العائلات تعيش مع بعضها البعض منذ سنوات.

وأضاف أن أطفال تلك العائلات أصبحوا قادرين على تنفيذ أي عملية إجرامية أو إرهابية، خاصة أن الكثيرين منهم يتلقون التدريب التكفيري على أيدي أمهاتهم الداعشيات اللائي يشكلن العنصر الأخطر في المخيم، على حد وصفه.

وأوضح خليل لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن السبب المباشر وراء زيادة جرائم القتل هو عدم استعادة الدول لمواطنيها، خاصة أن أغلب النساء ما زِلْن يتلقين تمويلا من بقايا التنظيم، كما أنهن على تواصل مع دول داعمة له.

ونبه إلى أن بقاء الوضع على هذا الحال ينذر بتشكيل تنظيم إرهابي أكثر تشددا وقوة من داعش، مضيفا: "ربما يتحول الهول إلى نموذج آخر من سجن بوكا العراقي الذي أنتج داعش".

إجراءات وحلول

وتشن "قوات سوريا الديمقراطية"، بدعم من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، حملات للسيطرة على المخيم ونقل المتشددين إلى أقسام أخرى تحت حراسة مشددة.

ويعتبر خليل أن الحل الوحيد هو اتفاق لتسليم هؤلاء العناصر إلى دولهم، محذرا من هروب عناصر "داعش" وتنفيذهم هجمات داخل سوريا وفي كردستان العراق.

وكان العراق قد أعلن الخميس الماضي، استعادة 490 شخصا من المخيم، فيما كان قد استعاد 100 عائلة، ونحو 95 أسرة، بين سبتمبر ومايو من العام الجاري.

ومنذ إنشاء مخيم "الهول" أصبح بيئة حاضنة للجريمة، وكان اللاجئون العراقيون أول من قصده بعد حرب الخليج الأولى في 1991، ثم تضاعفت أعدادهم عند الغزو الأميركي في 2003.

وزادت خطورة المخيم عقب احتلال "داعش" لمدن بالعراق وسوريا في 2014، مما أدى لتدفق آلاف النازحين، وعقب إعلان هزيمة التنظيم في سوريا في 2019 انضمت عائلات داعش إلى المخيم.

سكاي نيوز
Digital solutions by WhiteBeard