بعد أن تكشفت تفاصيل كبيرة حول عمليات نصب عبر منصات إلكترونية ارعبت المصريين تدخلت دار الإفتاء المصرية لمواجهة هذه الظاهرة.
وقالت دار الإفتاء المصرية في بيان صحافي، اليوم الأربعاء، إنه في ظل تزايد عمليات الاحتيال المالي التي تستغل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، تحذِّر الدار المصريين من الانسياق وراء الإعلانات المضللة والوعود الزائفة بالثراء السريع التي تروِّجها بعض الجهات المضللة تحت مسميات الاستثمار في التكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي.
تعريض أموال الناس للخطر
وذكرت أنها رصدت بالتعاون مع الجهات المعنية، زيادة ملحوظة في حالات النصب والاحتيال الرقمي التي تستهدف المواطنين، مستخدمةً شعارات خادعة مع ربطها بالدين لإضفاء الشرعية عليها، مؤكدة أنَّ كل استثمار يجب أن يكون ضمن الأطر الشرعية والقانونية المنظمة له، ومؤكدة أن أي استثمار خارج عن الأطر الشرعية أو غير خاضع للرقابة الرسمية يعرِّض أموالَ الناس للخطر.
وأكدت الدار أن الإسلامَ يحثُّ على التعاملات المالية القائمة على الوضوح والشفافية والتوثيق القانوني، محذرة من المعاملات المشبوهة التي تستغل جهل الناس بأمور المال والاقتصاد.
وذكرت الدار أن كلَّ دعوة إلى الاستثمار في كيانات غير مرخصة أو وعود بتحقيق أرباح خيالية تتنافى مع مباديء الشريعة الإسلامية وتعد شكلًا من أشكال الغرر المحرم شرعًا، مناشدة المواطنين من عدم الانسياق وراء هذه الادعاءات المضللة، وعدم الاستثمار أو إيداع الأموال إلا من خلال الأطر الشرعية والقانونية المنظمة له، والمعتمدة من الدولة.
وكانت قضية النصب الإلكتروني لإحدى المنصات قد هزت الشارع المصري خلال الأيام الماضية، بعد تعرض العديد من الضحايا لسرقات كبرى، وأعلنت الداخلية المصرية القبض على المتورطين وكشفت تفاصيل مثيرة.
تشكيل عصابي
وحسب ما كشفت الوزارة فقد تلقت الأجهزة الأمنية بلاغات من 101 مواطن خلال يومين بتضررهم من القائمين على منصة إلكترونية بمسمى "FBC" عبر شبكة الإنترنت لقيامهم بالإحتيال عليهم والإستيلاء على أموالهم والتي بلغ إجمالها بلغ قرابة 2 مليون جنيه بزعم إستثمارها لهم في مجال البرمجيات والتسويق الإلكتروني وإيهامهم بمنحهم أرباح مالية مزعومة.
وأعلنت الوزارة أن عمليات الفحص والتحري أسفرت عن قيام تشكيل عصابي يتزعمه ثلاثة عناصر يحملون جنسيات أجنبية متواجدين بالبلاد مرتبطين بشبكة إجرامية بالخارج متخصصة في مجال النصب والإحتيال الإلكتروني والإستيلاء على أموال المواطنين بزعم إستثمارها لهم عبر منصة إلكترونية بمسمى "FBC".
وذكرت أن هولاء قاموا بالإتفاق مع 11 شخصا لتأسيس شركة بالقاهرة لممارسة نشاطهم الإجرامي والترويج للمنصة عبر وسائل التواصل الإجتماعي وتطبيق الواتس آب مقابل عمولات مالية وكذا توفير خطوط هواتف محمولة لتفعيل محافظ إلكترونية عليها ببيانات وهمية لإستخدامها في تلقي وتحويل الأموال المستولى عليها وعقب ذلك تم غلق المنصة ومقر الشركة.
وكشفت الوزارة أنه تم ضبط 13من المتهمين وبحوزتهم عدد من الهواتف المحمولة و1135 شريحة هاتف محمول وجهاز "لاب توب" ومبالغ مالية عملات مختلفة قيمتها مليون و270 ألف جنيه، وبمواجهتهم إعترفوا بإرتكابهم الواقعة.
وشغلت قضية إغلاق منصة FBC الإلكترونية، الرأي العام في مصر، بعد إيهام عشرات الضحايا بالربح السريع، وسرقة أموالهم.
وتبين وفق معلومات "العربية.نت" و"الحدث.نت" أن مسؤولي الشركة في مصر أقاموا عشاء عمل لضحاياهم، وحفلا صغيرا في منطقة كورنيش إمبابة قبل أيام من إغلاق التطبيق والنصب على الضحايا.