كشف ائتلاف النصر، اليوم السبت، عن اتفاق سياسي شامل داخل الاطار التنسيقي على ضرورة حل الفصائل مع انتفاء الحاجة لوجودها، فيما أشار الى اتفاق على "إعادة هيكلة الحشد"، وليس حلّه، وذلك عبر تفكيك بعض الاليات وتغيير بعض قادة الفصائل والالوية التي لاتستجيب لاوامر القائد العام للقوات المسلحة.
وقال المتحدث باسم ائتلاف النصر سلام الزبيدي للسومرية نيوز، إنه "يجب ان نفصل بين الفصائل وبين الحشد الشعبي لان هناك لغط كبير حول هذا الموضوع"، مشيرا الى ان "الفصائل تعتبر قوة خارج اطار الدولة وخارج المؤسسة العسكرية وسلاحها غير مسيطر عليه، اما الحشد الشعبي فهو مؤسسة عسكرية تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة".
وأضاف ان "هيئة الحشد تحتاج الى هيكلية بشكل يتناسب مع قيادة القائد العام للقوات المسلحة وكذلك ان تكون جزء من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية"، مشيرا إلى أن "الكثير من الجهات قد تتضرر من حل الفصائل والتي كان تبرر وجودها بمقاومة الاحتلال والتصدي للهجمات الإرهابية".
وأكد أن "رئيس الوزراء وكل قادة الاطار اكدوا انتفاء الحاجة لوجود هكذا فصائل بعد استقرار المؤسسة الامنية وكذلك مؤسسة الحشد الشعبي التي هي قادرة على ان تدفع اية هجمة ممكن ان يتعرض لها العراق"، مشيرا الى ان "وجود فصائل وسلاح خارج نطاق الدولة امر غير مقبول في الوقت الحالي والكل اتفق عليه".
وأوضح أنه "تمت مناقشة هذا الامر داخل الاطار وهناك ضغوطات اميركية لكن بالمجمل العام الدولة يجب ان تكون ضمن مؤسسات لا تسمح ان تكون هناك فصائل خارج نطاق الدولة وهذا الامر لم يعترض عليه احد من قادة الاطار واتفق الجميع عليه"، مبينا أن "هناك اتصالات بين القائد العام للقوات المسلحة وقوى الاطار مع قادة هذه الفصائل واكدوا انهم ممكن ان ينخرطوا ضمن المؤسسة العسكرية وضمن هيئة الحشد الشعبي".
وفي ذات السياق، وصف أن ما يتم تداوله في الاعلام عن حل مؤسسة الحشد الشعبي غير صحيح، مشددا على أنه "لا يوجد هناك ضغط امريكي بهذا الاتجاه، فامريكا لا تتدخل بمؤسسة عسكرية ولكن ممكن ان تعترض على بعض الاليات وعدم استجابة قادة الفصائل لأوامر القائد العام، وهذه تحتاج الى هيكلة وتغيير بعض القادة واقرار قانون الحشد الشعبي من الممكن ان ينظم هذه العملية".
وشدد على أنه "لا يوجد احد بالاطار يسعى الى حل الحشد الشعبي كمؤسسة وانما الى هيكلتها وانخراطها بصورة مباشرة ضمن المؤسسات الامنية وهذا ما تم تداوله داخل الاطار التنسيقي وكل الاطار متفق على هذه الجزئيات من اجل عبور هذه المرحلة الخطرة"، معتبرا أن "الضغوطات الامريكية موجودة ولكنها لا تتدخل بالجزئيات وتريد ان تنهي وجود الفصائل التي تشكل تهديدا على القواعد الاميركية وكذلك تريد ان تقطع الامتدادات الايرانية التي تؤثر على المصالح الامريكية بالعراق".