سوريا

معاناة التعليم في إدلب.. واقع مرير يحاصر الأطفال والمعلمين

معاناة التعليم في إدلب.. واقع مرير يحاصر الأطفال والمعلمين

يعاني قطاع التعليم في إدلب من مشاكل عديدة وصعوبات وتحديات مستمرة تعيق تقدم العملية التعليمية، في ظل واقع مرير يعانيه الطلبة والمعلمون على حد سواء، مع معاناة أكثر من 1200 مدرسة تعرضت لدمار جزئي وكلي وغياب كامل للخدمات الأساسية التي تضمن حق التعليم المجاني للأطفال، وفقاً للمرصد السوري. 

من يعايش الواقع في إدلب يرى بوضوح ما آل إليه حال الجيل الناشئ من تدهور في الواقع التعليمي، وانتشار عمالة الأطفال وتسربهم من المدارس في سبيل تقديم مساعدة لعائلاتهم ماديًا.

ورحلة المعاناة تبدأ بدمار قسم كبير من المدارس المستهدفة من قصف طيران النظام السابق، إلى عدم توفر أبسط الإمكانيات التي تساعد على توفير جو دراسي للأطفال من مقاعد دراسية، وألواح تعليمية، وقرطاسية، مع معاناة ونقص في توفير الكادر التعليمي الذي يشهد حركة نزوح وعزوف من المعلمين نحو مهن ووظائف أخرى تساعدهم على استمرار العيش وتوفير دخل مادي في ظل انحدار واقع التعليم في إدلب.

(ع.خ)، مدرس في إحدى مدارس مخيمات الشمال، يروي تفاصيل المعاناة في المدارس، أبرزها غياب البناء السكني ووجود خيمة تعليمية وعدم توفر مقاعد دراسية وكتب وقرطاسية للتلاميذ. أضف إلى ذلك، راتب المعلم الذي لا يسد الرمق والذي يبلغ بأحسن حالاته 150 دولاراً ويتم صرفه كل ما يقارب شهر ونصف، مما يزيد من معاناة المعلم المستمرة بدون حلول.

(م.ش)، مدير مدرسة في مدينة إدلب، يتابع في حديثه مع المعلمين عن تهالك قطاع التعليم في إدلب. معظم مدارس إدلب وريفها تعاني من مشاكل مستمرة تعيق العملية التعليمية، وأهمها تسرب الكثير من الأطفال، ونقص الكادر التعليمي، وغياب الخدمات واللوجيستيات، وراتب المعلم الذي يعتبر الأضعف بين جميع الفئات الموظفة في إدلب، فيما نعاني من تسلط مديرية التربية، التي دائماً ما تصدر قرارات جائرة بحق المعلمين وتزيد الضغوط في ظل عدم ضمان حقوق المعلمين وتوفير جو مدرسي مريح للتلاميذ والمعلمين.

وبحسب المرصد، فإن انتشار المدارس الخاصة والتعليم غير الرسمي، الذي يُعتبر موازياً للتعليم العام، هو مشكلة جديدة تواجه الأهالي في إدلب، وتكلفهم مئات الدولارات سنويًا في سبيل تقديم تعليم جيد يرفع مستوى الأطفال العلمي والتعليمي، بينما يعاني التعليم الحكومي من مشاكل كبيرة وصعوبات جمة، في حين تغيب الحلول من قبل حكومة دمشق.

يقرأون الآن