موجهاً انتقادات لاذعة إلى قرار الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إعادة تفعيل مسار العقوبات على إيران، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من خطورة هذا القرار.
وأكد في منشور مطول على حسابه في "إكس" اليوم الجمعة أن القرار الأوروبي ستكون له عواقب وخيمة.
كما شدد عراقجي على أن تلك الخطوة الأوروبية ستجبر بلاده على اتخاذ الرد المناسب. ورأى أن قرار الترويكا سيؤثر أيضا على الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلى ذلك، اعتبر أن الدول الأوروبية قررت الضغط على إيران نيابة عن إسرائيل وأميركا، وفق قوله. وأضاف ساخراً: "من المثير للقلق تصوير الترويكا مناوراتها المتهورة باعتبارها محاولة لتعزيز الدبلوماسية".
"يهدد السلم الدولي"
وأردف قائلا: "إن المسار الذي اختارته أوروبا، إن لم يُكبح، سيكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن الدولي.
كما اعتبر أن "اللجوء إلى ما يُسمى بآلية سناب باك دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو أي سند قانوني لا يُقوّض الثقة بقرارات المجلس فحسب، بل يُعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر أيضًا". وختم قائلا: "لقد حان الوقت للمجلس والعالم أن يقولا كفى".
وفي وقت سابق اليوم أوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن "هناك 30 يوما للتوصل إلى حل دبلوماسي لملف إيران النووي".
رسالة إلى مجلس الأمن
أتى ذلك، بعدما وجهت دول الترويكا أمس رسالة إلى مجلس الأمن تعلمه بتفعيلها مسار إعادة فرض العقوبات على إيران لانتهاكها بنود الاتفاق النووي.
ما يعني أن أمام المجلس 30 يوما من أجل اتخاذ قرار في هذا الشأن، حيث يتعين عليه الآن أن يصوت في غضون 30 يوماً على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن طهران، ويتطلب ذلك تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية حق النقض (الفيتو).
وفي حال صوت تسعة أو أكثر من أعضاء المجلس لصالح تمديد تخفيف العقوبات، فقد تستخدم بريطانيا وفرنسا حق النقض (الفيتو) لعرقلة القرار.
أما إذا لم يُعتمد القرار فسيعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في أواخر سبتمبر، أي بعد 30 يوماً من بدء عملية إعادة فرض العقوبات ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وتشمل العقوبات التي قد يعاد فرضها، حظراً على الأسلحة، وعلى تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، بالإضافة إلى حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضاً حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية، فضلاً عن تجميد عالمي مستهدف للأصول، وحظر السفر على أفراد وكيانات إيرانية، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي، وخطوط الشحن الإيرانية بحثاً عن بضائع محظورة.