كشف تقارير غربية عن تصعيد غير مسبوق في الاستراتيجية الإسرائيلية ضد إيران، يقوم على استهداف قيادات النظام والأجهزة الأمنية في مخابئهم داخل طهران، في محاولة لإضعاف بنية الحكم من الداخل.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني قتل في ضربة استهدفت موقعا سريا كان يجتمع فيه مع مسؤولين، بعد أيام من ظهوره العلني في العاصمة.
كما أشارت إلى مقتل قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني في عملية منفصلة، بعد رصده في موقع مؤقت بضواحي طهران.
وبحسب الصحيفة، تنفذ إسرائيل حملة ممنهجة تبدأ باستهداف مراكز القيادة، ثم دفع العناصر الأمنية إلى الانتشار في مواقع بديلة قبل ملاحقتها وضربها، مستفيدة من اختراقات استخباراتية ومعلومات يقدمها مواطنون إيرانيون.
وأوضحت أن إسرائيل ألقت آلاف الذخائر على أهداف مرتبطة بالحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي، ما أدى إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة، وتسبب في حالة ارتباك داخل الأجهزة الأمنية.
كما توسعت العمليات لتشمل استهداف نقاط التفتيش والوحدات الميدانية باستخدام طائرات مسيرة، في محاولة لإضعاف السيطرة الأمنية وإرباك منظومة القيادة والسيطرة.
"ضربات الرأس"
في الهجوم الافتتاحي للجيشين الإسرائيلي والأميركي فجر 28 فبراير، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في ضربات مركزة استهدفت قمة هرم السلطة السياسية والعسكرية.
وتضمنت قائمة القتلى:
-علي خامنئي (86 عاما): المرشد الأعلى لإيران، قتل في غارة على مقر إقامته بطهران، مع عدد من أفراد عائلته، في ضربة وصفت بأنها الأخطر في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
-عبد الرحيم موسوي: رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة.
-عزيز نصير زاده: وزير الدفاع وقائد سابق للقوات الجوية.
-محمد باكبور: القائد العام للحرس الثوري الإيراني.
-علي شمخاني (70 عاماً): مستشار المرشد للأمن القومي وأحد أبرز مهندسي التفاوض النووي.
-محمد شيرازي: رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى.
-حسين جبل عامليان: رئيس منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية.
-رضا مظفري نيا: قائد سابق في المنظمة نفسها.
-صالح أسدي: رئيس الاستخبارات في مقر "خاتم الأنبياء".
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، انتقلت العمليات إلى مرحلة أكثر دقة، استهدفت ما تبقى من مراكز القيادة الأمنية والسياسية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل:
-علي لاريجاني (67 عاما): أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، والذي تولى إدارة الملفات الأمنية بعد مقتل خامنئي.
-غلام رضا سليماني: قائد قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية "قطع الرأس" التي تستهدف تفكيك بنية النظام الإيراني عبر تصفية قياداته، في واحدة من أعنف الحملات العسكرية والاستخباراتية التي تواجهها طهران منذ عقود
ورغم ذلك، نقلت "وول ستريت جورنال" عن خبراء أن إسقاط النظام عبر القوة الجوية يظل أمرا معقدا، محذرين من أن بقاء النظام قد يجعله أكثر تشدداً وخطورة في المرحلة المقبلة.


