مصر

تحرك حكومي بعد انقلاب قطار مطروح.. وكامل الوزير يتوعد

تحرك حكومي بعد انقلاب قطار مطروح.. وكامل الوزير يتوعد

شهدت مصر، خلال الساعات القليلة الماضية، تحركات حكومية سريعة عقب حادث قطار كان متجهًا من مدينة مرسى مطروح إلى محافظة الإسكندرية، وأسفر عن نحو 3 قتلى و94 مصابًا، بالإضافة إلى خسائر في عربات القطار.

وكانت غرفة عمليات مديرية الصحة في مدينة مرسى مطروح قد تلقت بلاغًا بانقلاب القطار رقم 1935 "الروسي المكيّف" في منطقة الكيلو 203 بين محطتي فوكة وجلال، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

وقال مصدر مطلع في وزارة النقل المصرية، إن القطار كان يسير على خط مطروح – محرم بك، وكان مقررًا أن يبدأ بعده رحلة جديدة إلى القاهرة، لكن الحادث عرقل جميع الرحلات على الخط لحين انتهاء عمليات الإنقاذ.

وأوضح المصدر، في تصريح خاص لـ"سكاي نيوز عربية"، أن وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية تحركتا فورًا لتدارك الموقف، حيث جرى استدعاء الأوناش لرفع العربات المتضررة وإعادتها إلى مسارها، وهي العمليات التي ما تزال جارية حتى الآن، وستنتهي في وقت قياسي بفضل سرعة الاستجابة.

وأضاف المصدر أن الوزارة دفعت بفرق هندسة السكك الحديدية، التي بدأت على الفور في معالجة مشكلة الهبوط الأرضي بخط السكة الحديدية، وهو الهبوط الذي تسبب في خروج العربات عن مسارها وأدى إلى وقوع الحادث.

وشدد المصدر على أن وزارة النقل فتحت تحقيقًا في ملابسات الحادث، وما إذا كان هناك تقصير أدى إلى وقوع الهبوط، مؤكّدًا أن هناك توجيهًا باتخاذ إجراءات حاسمة ضد كل من يثبت تورطه أو تقصيره من العاملين بالوزارة.

أقصى عقوبة على المتسبب

وأكد بيان رسمي للهيئة القومية لسكك حديد مصر أن وزير النقل والمواصلات كامل الوزير أوعز بتشكيل لجنة فنية لمعرفة أسباب الحادث وتوقيع أقصى عقوبة على من تسبب في هذا الحادث وفصل من تثيت ادانته فوراً.

وأسفر الحادث عن خروج 7 عربات عن القضبان بين محطتي فوكة وجلال بمحافظة مطروح، وانقلاب عربتين منها، بينما تواصل هيئة السكك الحديدية جهودها –عبر الأطقم الفنية والمعدات– لرفع آثار الحادث واستعادة الحركة على الخط بأسرع وقت.

من جانبه، قال الدكتور محمد ممدوح من وزارة الصحة، إن غرفة عمليات الإسعاف استجابت بشكل فوري للبلاغات التي وردت بعد دقائق من الحادث، إذ هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث وتولت إسعاف المصابين ونقل المتوفين.

وأوضح، في حديث خاص لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الحادث أسفر عن 3 وفيات و94 مصابًا، جرى نقلهم إلى مستشفى الضبعة المركزي ومستشفى رأس الحكمة، وهما الأقرب إلى موقع الحادث والأكثر تجهيزًا في المنطقة.

وشدد المصدر الطبي على أن التعاون بين المسعفين وأهالي المنطقة ساهم بشكل كبير في إنقاذ ركاب القطار، بينما تواصلت جهود الإنقاذ بالتنسيق مع قطاعات مختلفة، أمنية وطبية وتنفيذية، إذ رفعت وزارة الصحة حالة الاستنفار القصوى للتعامل مع الحادث.

كما أعلنت وزارة الصحة المصرية في بيان أن الوزير خالد عبدالغفار وجّه نائبه الدكتور محمد الطيب بزيارة موقع الحادث، ورفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات المنطقة، مع تحريك 30 سيارة إسعاف مجهزة لنقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية.

وأشار البيان إلى أن عدد المصابين بلغ 94 شخصًا، نُقل 54 منهم إلى مستشفى الضبعة المركزي، و40 إلى مستشفى رأس الحكمة، حيث تواصل الفرق الطبية تقييم حالتهم الصحية وتوفير جميع احتياجاتهم، خصوصًا الدم ومشتقاته.

في المقابل، ترقد جثامين المتوفين الثلاثة في مشرحة مستشفى رأس الحكمة، تحت تصرف النيابة العامة، التي يُنتظر أن تصدر تصريح الدفن لتمكين ذويهم من مواراتهم الثرى.

هبوط أرضي؟

وأكد مصدر في ديوان محافظة مطروح أن حادث القطار دفع المحافظة إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى في جميع مرافقها، خصوصًا الصحة والأمن والتضامن الاجتماعي.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"سكاي نيوز عربية"، أن المنطقة التي وقع فيها الحادث شهدت هبوطًا أرضيًا بخط السكك الحديدية، ما تسبب في خروج العربات عن مسارها وانقلاب عدد منها.

وأشار إلى أن القطار كان من المقرر أن يصل إلى محطة محرم بك بالإسكندرية برحلة رقم 1935، ثم يتحول إلى الرحلة رقم 1936 متجهًا إلى القاهرة، لكن الرحلات على الخط توقفت تمامًا لحين الانتهاء من عمليات رفع العربات المقلوبة.

وبحسب المصدر، فإن محافظ مطروح اللواء خالد شعيب تحرك فورًا عقب الحادث وانتقل إلى قرية زاوية العوامة بالضبعة لمتابعة جهود الإنقاذ وتقديم الدعم، حيث شاركت 7 سيارات إسعاف في نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.

كما دخلت وزارة التنمية المحلية على خط الأزمة، حيث تواصلت الوزيرة الدكتورة منال عوض مع المسؤولين التنفيذيين بالمحافظة، وعلى رأسهم المحافظ خالد شعيب، لمتابعة تطورات الحادث ورفع حالة الاستعداد في جميع الأجهزة التنفيذية.

ووفق بيان للوزارة، فقد تواصلت الوزيرة مع مختلف الوزارات المعنية للتنسيق وتوفير الإمكانات اللازمة ودعم جهود الدولة، خصوصًا التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة لأسر المصابين والمتوفين.

يقرأون الآن