اتهمت وزارة النقل اليمنية المحسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، السلطات السعودية بفرض إجراءات جديدة تُلزم الرحلات الجوية الخارجية بالمرور عبر مطار جدة بغرض التفتيش.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إنها “تستغرب وتستنكر الإجراءات الجديدة المفاجئة” التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، عبر مذكرة وردت إليها من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية التابعة للتحالف العربي، وتنص على إخضاع جميع الرحلات الجوية الخارجية للمرور عبر مطار جدة للتفتيش، ثم استكمال رحلاتها من جدة إلى بقية الوجهات، مع العودة بالآلية ذاتها.
وأضاف البيان أنه، وبعد التواصل مع مكتب الوزارة في الرياض، والذي بدوره تواصل مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية، تم استلام مذكرة معدلة تقضي بالاستمرار في تطبيق الآلية السابقة المتعارف عليها، باستثناء الرحلات المتجهة إلى مطارات دولة الإمارات والقادمة منها.
وأشارت الوزارة إلى أن كثافة الرحلات الجوية إلى المطارات الإماراتية، والتي تُقدّر بنحو خمس رحلات أسبوعيًا، ستُبقي معاناة اليمنيين قائمة نتيجة هذه الإجراءات، لما لها من آثار كبيرة على أسعار التذاكر، وزمن الرحلات، وأوضاع طواقم الطائرات، فضلًا عن الأعباء الإنسانية التي يتحملها المسافرون، لا سيما المرضى وكبار السن.
وأكدت أن هذه الوجهات تُعد من أبرز محطات السفر للعلاج الخارجي، ومعظم المسافرين إليها من الأسر والعائلات اليمنية، محذرة من تفاقم المعاناة الإنسانية جراء القيود الجديدة.
واعتبرت الوزارة أن هذه الإجراءات “تتنافى تمامًا مع القوانين الدولية وقوانين منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)”، التي تهدف إلى تسهيل حركة النقل الجوي بين الدول، بما يخدم الإنسانية والاقتصاد العالمي ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وطالبت وزارة النقل اليمنية بعدم ممارسة ما وصفته بـ“الحصار الجوي” على الشعب اليمني، داعية إلى التراجع عن هذه الإجراءات، والاستمرار في العمل بالآليات السابقة المعمول بها منذ سنوات، بما يخدم أبناء الشعب اليمني في المناطق المحررة وغير المحررة، ويعكس علاقات الشراكة مع المملكة العربية السعودية.


