نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت كافة المباني التي كان قد حدّدها مسبقًا في تحذيراته كأهداف عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في تصعيد ميداني واسع جاء بعد ساعات من إنذارات علنية وإخلاءات احترازية وقطع طرقات في عدد من المناطق.
,rhgالجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنّه يهاجم في هذه الأثناء أهدافًا تابعة لكل من حزب الله وحركة حماس في لبنان، مشيرًا إلى أنّ الضربات طالت ما وصفه بـبنى تحتية عسكرية كان قد حذّر السكان من التواجد قربها.
غارتان اسرائيليتان استهدفتا المنزل المهدد في بلدة #انان#عاجل pic.twitter.com/LZAIb6zENx
— Waradana News (@NewsWaradana) January 5, 2026
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد نشر خلال الساعات الماضية تحذيرين منفصلين:
التحذير الأول شمل بلدتي أنان (عنان) والمنارة (الحمارة)، وزعم وجود بنى عسكرية تابعة لحماس، داعيًا السكان إلى إخلاء المباني المحدّدة باللون الأحمر والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر.
التحذير الثاني طال بلدتي كفرحتّى وعين التينة، بزعم وجود بنى عسكرية تابعة لحزب الله ومحاولات لإعادة إعمار أنشطته، مع توجيه أوامر مماثلة بالإخلاء.
وبعد هذه التحذيرات، باشر الطيران الإسرائيلي تنفيذ الغارات على جميع المباني التي وردت في الإنذارات، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي والمسيّر على علو منخفض في الجنوب والبقاع الغربي.
وسبق الغارات إجراءات وقائية واسعة على الأرض، شملت:
قطع الطريق في بلدة أنان بين صيدا وجزين تحسّبًا لضربة محتملة.
قطع الطرق المؤدية إلى كفرحتّى وإخلاء مبانٍ ومحيطها بالتعاون بين البلديات والدفاع المدني وكشافة الرسالة والهيئة الصحية الإسلامية.
إخلاء احترازي لمبانٍ مهدّدة، بينها مبانٍ مجاورة لمناطق سبق أن تعرّضت للقصف، مثل منطقة النبع في كفرحتّى.
مشاهد من #الغارة_الاسرائيلية التي استهدفت المنزل المهدد في #المنارة #عاجل pic.twitter.com/Yvj2o7R5AO
— Waradana News (@NewsWaradana) January 5, 2026
الغارات طالت عين التينة في البقاع الغربي، في وقت كانت البلدة قد شملها تحذير مباشر من أدرعي.
وفي خضم هذه التطورات، صدر بيان عن بلدية عنقون أكّد أنّه لا يوجد أي تهديد للمبنى البلدي ولم يرد أي اتصال بهذا الخصوص، داعيًا إلى عدم تداول معلومات غير مؤكّدة، في ظل انتشار أخبار متسارعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يأتي هذا التصعيد في سياق نمط إسرائيلي متكرّر يعتمد على الإنذار المسبق ثم التنفيذ، وهو ما شهدته مناطق عدّة في جنوب لبنان خلال الأيام الماضية. وقد ترافقت التهديدات مع مزاعم إسرائيلية عن وجود بنى عسكرية لفصائل مختلفة داخل مناطق مأهولة، في مقابل نفي قوى معنية لهذه الادعاءات واعتبارها ذريعة لتوسيع دائرة القصف.
كما تزامنت الغارات مع تحليق مكثّف للمسيّرات الإسرائيلية، وحوادث توتر ميداني، بينها انتشار مقاطع تُظهر تحركات لقوات اليونيفيل في مواجهة الخروقات الجوية. ويثير هذا التصعيد مخاوف إنسانية وأمنية متزايدة، ولا سيّما مع انتقال إسرائيل من مرحلة التحذير إلى تنفيذ ضربات مباشرة داخل مناطق مأهولة.


