بعد سلسلة من الحوادث، أعلنت وزارة الصحة المصرية إغلاق 32 مركزاً غير مرخص لعلاج الإدمان والطب النفسي في عدة محافظات ضمن حملة واسعة النطاق.
وأكدت في بيان رسمي اليوم الأربعاء أنه جرى إغلاق تلك المراكز والتي تقع في محافظات الإسكندرية، والشرقية، والبحيرة، والدقهلية، بسبب مزاولة النشاط دون تراخيص ومخالفة الاشتراطات الصحية والقانونية.
فيما أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة، أنه تم شن حملات تفتيشية مشتركة بين إدارة العلاج الحر بالمديريات الصحية، والمجلس القومي للصحة النفسية، بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، أسفرت عن إغلاق هذه المنشآت المخالفة.
كما أضاف أن الإغلاقات في محافظة الإسكندرية شملت 8 مراكز بمناطق أبو تلات والعجمي، كما تم إغلاق 11مركزاً بمدينة العاشر من رمضان في محافظة الشرقية. وذكر أنه تم إغلاق 11مركزاً في مناطق أبو تلات والكنج بالإسكندرية، ودمنهور بمحافظة البحيرة، أما في محافظة الدقهلية، فقد تم المرور على مركزين مرخصين وتم تحرير محاضر بمخالفات دوائية لهما.
بدوره شدد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المراكز المخالفة، مع استمرار الحملات الرقابية في جميع المحافظات.
وشملت المخالفات غياب المدير الفني، ومزاولة المهنة بدون ترخيص، وقصور في مكافحة العدوى والتجهيزات، وعدم انتظام السجلات، ومخالفات في التعامل مع النفايات الخطرة، وعدم تصويب مخالفات سابقة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد النحاس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة الفنية للمجلس القومي للصحة النفسية، أن هذه المراكز خالفت قوانين تنظيم المنشآت الطبية غير الحكومية وقانون الصحة النفسية، بالإضافة إلى اشتراطات مكافحة العدوى وقانون البيئة، مما يشكل خطراً جسيماً على حياة النزلاء.
أتت هذه الحملة المكبرة في أعقاب سلسلة من الحوادث الكارثية التي شهدتها مصحات الإدمان غير المرخصة مؤخراً منها "حريق مصحة بنها"، والذي أسفر عن وقوع ضحايا نتيجة غياب اشتراطات السلامة والحماية المدنية. وقبله شهدت مصر "هروب نزلاء مصحة المريوطية" بالجيزة، بعد تعرضهم لانتهاكات جسيمة واحتجاز غير قانوني داخل "فيلا" تدار كمركز لعلاج الإدمان دون رقابة.


