سوريا

ضربة استخباراتية مشتركة: تفكيك شبكة تهريب مخدرات عابرة للحدود

ضربة استخباراتية مشتركة: تفكيك شبكة تهريب مخدرات عابرة للحدود

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، تنفيذ عملية أمنية مشتركة مع السلطات العراقية استهدفت شبكة دولية لتهريب المخدرات، وأسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص وضبط نحو 2.5 مليون قرص من مادة الكبتاغون، في إطار مساعي دمشق للحد من تهريب المخدرات عبر أراضيها.

وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها التي تعلن عنها الحكومة السورية الجديدة منذ توليها السلطة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، بالتعاون مع دولة مجاورة في ملف مكافحة المخدرات، وذلك بعد سلسلة عمليات ضبط كبيرة أعلنت عنها خلال الأشهر الماضية داخل البلاد.

وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي، إن إدارة مكافحة المخدرات، وبالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، نفذت عملية أمنية مشتركة استهدفت شبكة إجرامية دولية متخصصة في تصنيع وترويج وتهريب المواد المخدرة.

وأوضح البيان أن العملية جاءت ثمرة عمل استخباري ممنهج شمل جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها بين الجانبين، إضافة إلى رصد بنية الشبكة ومساراتها اللوجستية وأنماط عملها، ما أتاح تنفيذ إجراءات ميدانية متزامنة ودقيقة شملت محافظتي حمص وريف دمشق داخل سوريا، إلى جانب مواقع داخل الأراضي العراقية.

وأسفرت العملية، وفق البيان، عن إلقاء القبض على شخصين داخل الأراضي السورية، وتوقيف شخص ثالث داخل العراق، إضافة إلى ضبط ما يقارب 2.5 مليون حبة كبتاغون، في ما وصفته الوزارة بـ«ضربة نوعية» أدت إلى تعطيل القدرات التشغيلية واللوجستية للشبكة وتجفيف أحد مساراتها الرئيسية.

وأكدت الداخلية السورية مصادرة الكمية المضبوطة أصولًا، وإحالة الموقوفين داخل سوريا إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشيرة إلى أن الجهود مستمرة لملاحقة بقية عناصر الشبكة داخل الحدود وخارجها.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية توقيف شخص داخل الأراضي العراقية في إطار العملية نفسها، مؤكدة استمرار ملاحقة بقية عناصر الشبكة استنادًا إلى معطيات استخبارية دقيقة.

ويُذكر أن الكبتاغون شكّل خلال سنوات الحرب التي اندلعت عام 2011 إحدى أبرز صادرات سوريا غير القانونية، وكان مصدرًا رئيسيًا لتمويل النظام السابق. ومنذ سقوطه، أعلنت الحكومة السورية الجديدة ضبط ملايين الحبوب في مناطق مختلفة، إلا أن عمليات التهريب لا تزال مستمرة، وفق ما تظهره الضبطيات المتكررة داخل سوريا وفي دول الجوار.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط نحو 11 مليون قرص كبتاغون في سيارة قادمة من لبنان باتجاه حمص، في واحدة من أكبر عمليات الضبط داخل البلاد. كما تعلن دول مجاورة بشكل دوري عن إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من هذه المادة القادمة أو العابرة من الأراضي السورية، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لوقف هذه التجارة.

ويُعد العراق، الذي يتقاسم الحدود مع سوريا وإيران والسعودية والكويت، محورًا رئيسيًا في مسارات تهريب المخدرات في المنطقة، وقد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ممر مهم لتجارة الكبتاغون والكريستال ميث، مع تسجيل عمليات ضبط كبرى كان أبرزها إعلان بغداد في مارس/آذار الماضي إحباط تهريب أكثر من طن من أقراص الكبتاغون مصدرها سوريا عبر تركيا.

يقرأون الآن