أثار اكتشاف طائرة مسيّرة تحمل عبوة ناسفة داخل منطقة أمنية في مطار لايبزيغ/هاله بألمانيا مخاوف متزايدة بشأن قدرة الدول الأوروبية على حماية منشآتها الحيوية والعسكرية من التهديدات المحتملة.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" أن الحادث وجّه ضربة إلى ثقة أوروبا بقدرتها على التصدي للهجمات التي قد تستهدف بنيتها التحتية والمنشآت العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية في القارة.
وكانت السلطات الألمانية قد أعلنت اكتشاف الطائرة المسيّرة ليل الأربعاء داخل منطقة أمنية مخصصة للشحن الجوي في مطار لايبزيغ/هاله، مشيرة إلى احتوائها على عبوة ناسفة لم تُحدد طبيعتها بعد.
وتكتسب الحادثة حساسية إضافية نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للمطار، الذي يعد مركزاً رئيسياً للشحن والنقل الجوي، ويرتبط أيضاً بعمليات نقل معدات وإمدادات عسكرية إلى أوكرانيا.
وذكرت صحيفة "بيلد" أن طائرات أوكرانية كانت موجودة بالقرب من موقع العثور على المسيّرة، إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن بصورة حاسمة الجهة المسؤولة عن الحادث أو الدافع وراءه.
وفي المقابل، دخلت موسكو على خط القضية، إذ أعربت السفارة الروسية في برلين عن قلقها مما وصفته بتصاعد موجة الاتهامات المناهضة لروسيا في ألمانيا.
واعتبرت السفارة أن الحادث يُستخدم لتغذية رواية تتحدث عن "هجمات هجينة" روسية، نافية وجود تهديد روسي لألمانيا، ومحذرة من توجيه الاتهامات قبل ظهور نتائج التحقيقات.
كما سبق أن دعا النائب في برلمان ولاية ساكسونيا بيرند رودولف السلطات الألمانية إلى تجنب توجيه اتهامات إلى روسيا من دون أدلة.
ويضع الحادث ملف أمن المطارات والمنشآت الحيوية الأوروبية مجدداً تحت المجهر، خصوصاً مع تنامي استخدام الطائرات المسيّرة وصعوبة رصدها واعتراضها، فيما تبقى هوية الجهة التي تقف خلف حادث لايبزيغ ودوافعها رهن نتائج التحقيقات الألمانية.


