ترتبط فرص حدوث الحمل بشكل أساسي بوجود الحيوانات المنوية في الجهاز التناسلي للمرأة خلال فترة الخصوبة. وليس بمجرد عدد مرات الجماع خلال الشهر.
وتكون فرصة الحمل أعلى عندما تحدث العلاقة في الأيام القريبة من الإباضة. لأن البويضة تكون قابلة للإخصاب لفترة قصيرة. بينما تستطيع الحيوانات المنوية البقاء داخل الجهاز التناسلي للمرأة عدة أيام في الظروف المناسبة.
ولهذا فإن ممارسة العلاقة بصورة منتظمة خلال فترة الخصوبة يمكن أن تساعد على زيادة فرصة حدوث الحمل. وفي المقابل. لا توجد فائدة واضحة من الامتناع عن الجماع لفترات طويلة بهدف «تجميع» الحيوانات المنوية لدى الرجل إذا لم تكن هناك مشكلة طبية تستدعي ذلك.
هل كثرة الجماع تضعف الحيوانات المنوية؟

ينتج الجسم الحيوانات المنوية باستمرار. ولذلك لا يؤدي الجماع المتكرر لدى الرجل السليم عادةً إلى استنزاف الحيوانات المنوية أو فقدان القدرة على الإنجاب.
وقد يحدث انخفاض مؤقت في كمية السائل المنوي أو عدد الحيوانات المنوية في القذف الواحد عند تكرار القذف خلال فترة قصيرة. لكن هذا لا يعني بالضرورة انخفاض فرص الحمل.
وتختلف جودة الحيوانات المنوية من رجل إلى آخر. كما تتأثر بعوامل متعددة مثل الصحة العامة والعمر والتدخين وبعض الأمراض والأدوية ونمط الحياة.
لذلك لا يمكن اعتبار تقليل الجماع وسيلة عامة لتحسين الخصوبة.
ما عدد مرات الجماع المناسبة لحدوث الحمل؟
لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع الأزواج. لكن ممارسة العلاقة بصورة منتظمة خلال فترة الخصوبة تعد من أكثر الطرق فاعلية لزيادة فرصة الحمل.
ويمكن للزوجين ممارسة العلاقة كل يوم أو يوماً بعد يوم خلال نافذة الخصوبة. بحسب ما يناسبهما.
كما أن ممارسة العلاقة بانتظام طوال الشهر يمكن أن تكون خياراً مناسباً للأزواج الذين لا يرغبون في متابعة الإباضة بصورة دقيقة. لأنها تزيد احتمال أن تتزامن العلاقة مع الأيام الخصبة.
ما أفضل وقت للجماع لزيادة فرص الحمل؟
تكون فرص الحمل أعلى خلال الأيام القريبة من الإباضة.
وتستمر فترة الخصوبة عدة أيام. لأن الحيوانات المنوية تستطيع البقاء حية داخل الجهاز التناسلي للمرأة لفترة من الوقت. بينما تكون البويضة قابلة للإخصاب لفترة أقصر بعد خروجها من المبيض.
ولهذا السبب. لا ينبغي انتظار يوم الإباضة فقط لممارسة العلاقة. بل من الأفضل أن تكون العلاقة موجودة خلال الأيام السابقة لها أيضاً.
كيف يمكن معرفة فترة الخصوبة؟
تختلف فترة الإباضة من امرأة إلى أخرى. وقد تختلف أيضاً من دورة إلى أخرى لدى المرأة نفسها.
ويمكن الاستدلال على فترة الخصوبة من خلال مجموعة من المؤشرات.
علامات تساعد على تحديد فترة الخصوبة
-متابعة موعد الدورة الشهرية.
-ملاحظة التغير في الإفرازات المهبلية.
-استخدام اختبارات الإباضة المنزلية.
-متابعة درجة حرارة الجسم الأساسية.
-مراقبة التغيرات الجسدية المصاحبة للإباضة.
وتساعد هذه الطرق على تحديد الفترة التي ترتفع فيها احتمالية الحمل. لكنها ليست متساوية في الدقة لدى جميع النساء.

هل الجماع يومياً يقلل فرص الحمل؟
بالنسبة إلى معظم الأزواج الذين لا يعانون من مشكلات في الخصوبة. لا يؤدي الجماع اليومي إلى تقليل فرص الحمل.
وقد يكون الجماع اليومي خلال نافذة الخصوبة مناسباً لبعض الأزواج. بينما قد يكون الجماع يوماً بعد يوم أكثر راحة للآخرين ويحقق فرصة جيدة أيضاً.
ولا توجد ضرورة لإجبار الزوجين نفسيهما على عدد محدد من مرات الجماع إذا كان ذلك يسبب الإرهاق أو الضغط النفسي.
هل الامتناع عن الجماع يزيد فرص الحمل؟
الامتناع عن الجماع لفترات طويلة بهدف زيادة عدد الحيوانات المنوية ليس استراتيجية مناسبة لجميع الرجال.
وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بفترة محددة من الامتناع قبل تحليل السائل المنوي. لكن هذا يختلف عن التخطيط الطبيعي للحمل.
وعند الأزواج الذين لا يعانون من مشكلات في الخصوبة. يكون الجماع المنتظم خلال فترة الخصوبة أكثر أهمية من محاولة الامتناع لفترة طويلة.
هل كثرة الجماع تؤثر في المرأة؟
لا تؤدي العلاقة الجنسية المتكررة بحد ذاتها إلى تقليل قدرة المرأة على الحمل.
لكن الجماع المتكرر قد يؤدي لدى بعض النساء إلى احتكاك أو تهيج أو جفاف. خصوصاً إذا لم يكن هناك ترطيب كافٍ. وقد يجعل العلاقة غير مريحة.
وفي حال وجود ألم أثناء الجماع أو نزيف غير معتاد أو أعراض التهاب. فمن الأفضل مراجعة الطبيب بدلاً من الاستمرار رغم الألم.
العلاقة بين تكرار الجماع وجودة الحيوانات المنوية
تختلف استجابة الحيوانات المنوية لتكرار القذف بحسب الحالة الصحية للرجل.
ففي الرجال الذين يمتلكون عدداً وحركة طبيعيين للحيوانات المنوية. لا يمثل تكرار العلاقة خلال فترة الخصوبة مشكلة عادةً.
أما في حال وجود انخفاض واضح في عدد الحيوانات المنوية أو ضعف في حركتها. فقد تختلف التوصيات بحسب نتائج تحليل السائل المنوي. وقد يحدد الطبيب نمطاً مناسباً للعلاقة وفق الحالة.
ولهذا لا ينبغي تطبيق نصيحة واحدة على جميع الرجال الذين يحاولون الإنجاب.
هل توقيت الجماع أهم من عدد مرات الجماع؟
يعد توقيت الجماع من العوامل المهمة جداً عند محاولة الحمل.
فإذا حدثت العلاقة بصورة متكررة ولكن بعيداً عن فترة الخصوبة. فقد لا يؤدي ذلك إلى زيادة كبيرة في فرص الحمل. أما الجماع المنتظم خلال الأيام الخصبة فيزيد احتمال وجود الحيوانات المنوية في الوقت الذي تكون فيه البويضة قابلة للإخصاب.
لذلك عند التخطيط للحمل. من الأفضل التركيز على الانتظام والتوقيت المناسب بدلاً من التركيز على زيادة عدد مرات العلاقة فقط.
ختاماً، لا تؤدي كثرة الجماع عادةً إلى تقليل فرص الحمل لدى الأزواج الذين لا يعانون من مشكلات في الخصوبة. وقد تكون ممارسة العلاقة يومياً أو يوماً بعد يوم خلال فترة الخصوبة مناسبة لزيادة احتمال حدوث الحمل. بينما يبقى توقيت العلاقة أكثر أهمية من محاولة زيادة عدد مرات الجماع بشكل مبالغ فيه.
ولا يعني انخفاض كمية السائل المنوي بعد تكرار القذف خلال فترة قصيرة أن الرجل أصبح أقل خصوبة. كما أن الامتناع الطويل عن الجماع ليس ضرورياً عادةً بهدف تحسين فرص الحمل.
وفي حال وجود مشكلة معروفة في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها. أو استمرار تأخر الحمل رغم العلاقة المنتظمة. فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الخصوبة لدى الزوجين وتحديد الطريقة الأنسب للتعامل مع الحالة.
شاهد أيضاً:
ما الأطعمة التي تساعد على تقليل الانتفاخ؟


