أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا رسميًا نفت فيه ما تم تداوله بشأن ظهور أسراب من الجراد الصحراوي في منطقة «الميدان» التابعة لمركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء.
وأكدت الوزارة أن فرقًا متخصصة من الإدارة العامة لمكافحة الجراد، التابعة للإدارة المركزية لمكافحة الآفات، انتقلت فور تداول الأنباء إلى الموقع المذكور، حيث أجرت فحوصات ميدانية ومعاينات دقيقة وشاملة للمنطقة.
وأوضحت النتائج الفنية أن الحشرات التي تم رصدها لا تمت بصلة للجراد الصحراوي، وإنما هي تجمعات لحشرة تُعرف باسم «حشرة الرعاش»، وهي من الحشرات غير الضارة التي لا تشكل أي تهديد للمحاصيل الزراعية أو للأمن الغذائي.
وشددت الوزارة على أن الوضع في شمال سيناء مستقر تمامًا، مؤكدة استمرار أعمال المسح والرصد الدوري في جميع المناطق الحدودية والداخلية كإجراء احترازي، وعدم تسجيل أي مؤشرات على دخول أسراب جراد صحراوي إلى الأراضي المصرية.
كما دعت وزارة الزراعة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية، محذرة من الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير القلق والبلبلة بين المزارعين والمواطنين دون مبرر.
ويُعد الجراد الصحراوي من أخطر الآفات الزراعية عالميًا، نظرًا لقدرته على التكاثر السريع وتشكيل أسراب ضخمة قد تضم ملايين الأفراد، قادرة على تدمير مساحات واسعة من المحاصيل خلال وقت قصير.
وتشهد مناطق في القرن الأفريقي والشرق الأوسط بين الحين والآخر موجات غزو للجراد، تكبدت خلالها خسائر زراعية بمليارات الدولارات، وهو ما يفسر حالة الحذر المستمرة لدى الدول الواقعة على مسارات هجرة الجراد.
وأكدت الوزارة أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي، تواصل حالة الاستعداد الدائم عبر الإدارة العامة لمكافحة الجراد، التي تعمل على مدار العام في الرصد المبكر والتنسيق الإقليمي والدولي، بما يضمن حماية الرقعة الزراعية والأمن الغذائي.


