أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية توصلتا إلى تفاهم جديد يقضي بوقف العمليات العسكرية، وانتشار قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية في عدد من المدن والمناطق الحيوية شمال شرقي البلاد.
ونقلت المصادر عن إدارة العمليات العسكرية أن التفاهم ينص على انتشار عناصر وزارة الداخلية السورية داخل مدن الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى، بهدف ضمان الأمن والاستقرار، في مقابل بقاء عناصر «قسد» داخل قراهم ومناطق انتشارهم الحالية.
وأضافت أن الاتفاق يتضمن البدء بترتيبات دمج قوات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، وفق إطار قانوني وتنظيمي سيتم الإعلان عن تفاصيله في مرحلة لاحقة، إلى جانب وقف جميع العمليات العسكرية على مختلف خطوط الاشتباك.
وأكدت المصادر أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ خلال اليومين المقبلين، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في مسار التهدئة شمال شرقي سوريا.
ويأتي هذا التفاهم بالتزامن مع وصول القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والقيادية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد إلى العاصمة دمشق، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول في الحكومة السورية لوكالة رويترز إن دمشق تتطلع إلى عقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع القوات الكردية، موضحا أن المباحثات ستركز على الآليات العملية لتنفيذ اتفاق سابق تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة في يناير الماضي.
ويُذكر أن وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية السورية و«قسد» كان قد جرى تمديده السبت الماضي لمدة 15 يوما، ضمن تفاهم مشترك، كما أن الطرفين وقّعا في 18 يناير 2026 اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.


