دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إيران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي تقدم في المحادثات يتطلب معالجة مجموعة من القضايا «الحاسمة» من أجل التوصل إلى نتيجة «مفيدة».
وقال روبيو، في تصريحات للصحفيين تعليقاً على المحادثات المقررة يوم الجمعة: «إذا أراد الإيرانيون الاجتماع، فنحن مستعدون»، مشدداً على أن ملفات البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم طهران «للمنظمات الإرهابية في أنحاء المنطقة»، إضافة إلى أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران، يجب أن تكون جميعها مطروحة على طاولة التفاوض.
وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «في نهاية المطاف، الولايات المتحدة مستعدة للتعامل، وكانت دائماً مستعدة للتعامل مع إيران»، في إشارة إلى استعداد واشنطن لخوض مسار دبلوماسي مشروط بتحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات.
وكانت وسائل إعلام غربية قد أفادت في وقت سابق بأن طهران ترفض تقديم أي تنازلات تتعلق ببرنامجها الصاروخي، في حين تبدي انفتاحاً أكبر حيال قبول قيود على أنشطتها النووية، ما يعكس تبايناً جوهرياً في مواقف الطرفين قبيل الجولة المقبلة من المحادثات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بسبب الخلافات المستمرة حول البرنامج النووي الإيراني، وأنشطة طهران الإقليمية، وبرنامجها الصاروخي، فضلاً عن العقوبات الأميركية المفروضة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
وفي سياق متصل، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة المحيطة بإيران، عبر نشر أسطول بحري كبير تقوده حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، في خطوة تعكس تزامن المسارين الدبلوماسي والعسكري في التعامل الأميركي مع الملف الإيراني.


