علق نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي على قرار مجلس الوزراء أمس زيادة مقدارها 361 الف ليرة لبنانية على سعر صفيحة البنزين، ورفع رسم ال TVA 1%، فقال: يوما بعد يوم تعمد الحكومة إلى تحويل الدولة اللبنانية من دولة رعاية إلى دولة جباية، بقرارات مرتجلة تفتقر إلى العدالة والانصاف بين المواطنين من شأنها الإيقاع بين فئاتهم ، فيما هم يتساوون من حيث الإهمال على جميع المستويات. إن ما أقدمت عليه الحكومة بالأمس كان بمثابة إبدال الكحل بالعمى، وستتسبب الزيادة على سعر البنزين إلى فوضى في السوق وارتفاع في اسعار السلع بصورة جنونية وعشوائية، وسنكون كمن يلحس المبرد. إن الحكومة باجرائها هذا تحاول أن تهرب من مشكلة، فتحلها بافتعال مشكلات جديدة ومتناسلة. لقد فشلت الحكومة في تقديم بدائل توطد ركائز التوازن الاجتماعي، فلا جواب لديها لدى سؤالها عن ودائع الناس سوى انها مقدسة في حين أن أحدا لا يعرف شيئا عن مصيرها، وتسألها عن الأملاك البحرية والنهرية فلا رد مقنعا تبادر فيه السائل. أما خدمات الدولة في جميع القطاعات، فحدث ولا حرج. إن ما أقدمت عليه الحكومة امس كان تدبيرا في غير محله، ولن يحل المشكلة بل سيكون ولادا لازمات إجتماعية كبيرة. ويتعين القيام بتحرك سريع لحملها على تجميد قراراتها والتفتيش عن بدائل غير إرهاق المواطنين برسوم وضرائب غير مدروسة ولا تساعد على حل أوضاع المستفيدين منها. من الواجب عدم السكوت على ما أقدمت عليه الحكومة التي تدمن على إرهاق جيوب الناس، بينما لا تعوزها قدرة توفير موارد وترشيد أنفاق من دون افقارهم مقابل صفر خدمات.


