ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن إدارة دونالد ترامب تبحث مع جهات تُعرف باسم "مجلس السلام" و"لجنة إدارة غزة" إمكانية إطلاق عملة مستقرة مدعومة بالدولار في قطاع غزة، ضمن تصور أوسع لإعادة إنعاش الاقتصاد الذي تضرر بشدة جراء الحرب.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة لا تزال في مراحلها المبدئية، ولا تتضمن إنشاء عملة فلسطينية جديدة، بل تهدف إلى توفير آلية دفع رقمية تعمل في بيئة مصرفية تضررت بشدة، وتراجع فيها الوصول إلى الشيكل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وأفادت مصادر مطلعة بأن "مجلس السلام" و"لجنة إدارة غزة" سيحددان الإطار التنظيمي للعملة الرقمية المستقرة، والتي يُرجح أن تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، مع إمكانية إشراك شركات خليجية وفلسطينية متخصصة في تقنيات العملات الرقمية لتنفيذ المشروع.
ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين قوله إن الهدف ليس إنشاء عملة مستقلة لغزة، بل تمكين سكان القطاع من إجراء معاملاتهم المالية رقمياً في ظل شلل النظام المصرفي التقليدي.
وأشارت إلى أن رجل أعمال إسرائيلي يُدعى ليران تانكمان، ويعمل مستشاراً في الهيئة التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة إعمار غزة، يقود هذا التصور. وخلال اجتماع في واشنطن الأسبوع الماضي، تحدث عن بناء بنية رقمية آمنة ومنصة مفتوحة تتيح خدمات الدفع الإلكتروني والتعليم والصحة، مع تمكين المستخدمين من التحكم في بياناتهم.
ويرى مؤيدو الخطة أن توسيع المدفوعات الرقمية قد يقلل الاعتماد على السيولة النقدية المحدودة ويحد من مصادر دخل جهات مسلحة في القطاع. في المقابل، يحذر منتقدون من أن المشروع قد يعمّق عزلة اقتصاد غزة عن اقتصاد الضفة الغربية، ويثير تساؤلات تتعلق بالحوكمة والرقابة.
كما يواجه المقترح تحديات عملية، من بينها الانقطاعات المتكررة للكهرباء في القطاع، والقيود المفروضة على شبكات الاتصالات، ما قد يعيق استخدام بنية تحتية رقمية متطورة.


