أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني ليندساي هويل أنه أبلغ الشرطة بمعلومات تتعلق بالسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، في ظل تحقيقات جارية بشأن اتهامات بتسريب معلومات إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين. وأوضح هويل أمام النواب أنه نقل ما اعتبره معلومات "ذات صلة" بحسن نية، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار واجبه ومسؤوليته، من دون الكشف عن مصدر هذه المعلومات.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على ماندلسون في منزله شمال لندن للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، قبل أن يُفرج عنه بكفالة بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب. من جانبهم، اعتبر محامو ماندلسون أن الاعتقال استند إلى ادعاء "لا أساس له" بشأن نيته مغادرة البلاد، مشيرين إلى وجود تفاهم مسبق يقضي بمثوله طوعاً أمام الشرطة متى طُلب منه ذلك.
في سياق متصل، أقرّ مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس بأن علاقته السابقة بإبستين كانت "خطأ فادحاً"، نافياً في الوقت نفسه أي تورط في أفعال غير قانونية. وخلال لقاء مع موظفي مؤسسته الخيرية، أعرب غيتس عن أسفه لأن تلك العلاقة أثّرت في سمعة المؤسسة، مؤكداً أنه لم يرتكب أي مخالفة ولم يشهد سلوكاً غير مشروع. وأوضح أن علاقته بإبستين بدأت عام 2011، بعد سنوات من إدانته في قضية استدراج قاصرات، لكنه لم يتحرّ بشكل كافٍ عن سجله السابق.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على شبكة العلاقات الواسعة التي أحاطت بإبستين، الذي توفي عام 2019 في زنزانته بنيويورك أثناء انتظاره المحاكمة بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي لقاصرات، وهي قضية لا تزال تداعياتها السياسية والقانونية تتفاعل في بريطانيا والولايات المتحدة.


