دولي

نتنياهو راهن على الأكراد لقلب النظام... ثالث أكبر الأقليات في إيران

نتنياهو راهن على الأكراد لقلب النظام... ثالث أكبر الأقليات في إيران

بالتزامن مع استهداف مسيّرات إيرانية معسكراً لجماعة كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق، تكشفت تفاصيل جديدة حول مراهنة إسرائيل على الأكراد الإيرانيين من أجل تغيير النظام في إيران.

فمع تعرض مخيم تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لهجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة اليوم الثلاثاء، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة قلب النظام الإيراني عبر الاستعانة بالأكراد الإيرانيين المعارضين، وفق ما أفاد موقع إكسيوس.

كما كشفت المصادر أن ترامب تحدّث هاتفيا مع قادة أكراد في العراق يوم الأحد الماضي لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما قد يحدث لاحقاً.

وقال مصدران إن ترامب تحدث إلى مسعود بارزاني وبافل طالباني، بعد يوم واحد من تفجر الحرب على إيران يوم 28 فبراير الماضي.

كما أضاف مصدر آخر أن هذه الاتصالات جاءت نتيجة أشهر من جهود الضغط التي مارسها نتنياهو خلف الكواليس.

وقال أحد المسؤولين إن نتنياهو "اعتبر أن الأكراد الإيرانيين سيخرجون إلى العلن.. وسينتفضون على النظام، خلال الحرب، لاسيما أن إسرائيل ترتبط منذ عقود بعلاقات أمنية وعسكرية واستخباراتية وثيقة مع الأكراد في سوريا والعراق وإيران".

أكبر الأقليات

هذا ويُعدّ الأكراد أكبر أقلية عرقية في العراق، ومن أكبر الأقليات في إيران، وغالبًا ما يُوصفون بأنهم أكبر مجموعة إثنية في العالم بلا دولة.

كما يُعرف المقاتلون الأكراد باسم "البيشمركة" أي "الذين يواجهون الموت"، ولديهم عقود من الخبرة القتالية في العراق وضد تنظيم داعش في سوريا.

إلا أنهم لا يتمتعون بعلاقة جيدة مع تركيا، حليفة الولايات المتحدة وعضو حلف الناتو، والتي دانت الحرب على إيران.

إلى ذلك، يمتلك الأكراد آلاف المقاتلين المنتشرين على طول الحدود العراقية الإيرانية، ويُسيطرون على مناطق استراتيجية قد تصبح ذات أهمية كبيرة مع تطوّر مسار الحرب.

كما يتمتع أكراد العراق بعلاقات وثيقة مع الأقلية الكردية في إيران.

ضربات صاروخية ومسيرات

وكان حزب حرية كردستان – وهو فصيل كردي إيراني معارض مقره إقليم كردستان العراق – اتهم إيران قبل أيام قليلة بشن حملة قاسية من الضربات الصاروخية والمسيرات على مقاره.

كما أعلنت خمسة فصائل كردية معارضة أخرى موجودة في العراق، قبل ستة أيام من اندلاع الحرب، تشكيل "ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران" من أجل محاربة النظام الإيراني.

الخريطة العرقية

إلا أنه حتى الآن لا يبدو أن الأكراد الإيرانيين أبدوا أي استعداد من أجل الانخراط في الصراع على الأرض، بينما تستمر الغارات الإسرائيلية على طهران وغيرها من المناطق، بهدف إسقاط النظام، وفق ما أعلن نتنياهو سابقاً.

يذكر أن الفرس في إيران يشكلون نحو 61% من السكان، بينما يشكل الأذريون حوالي 16–19% ويُعدّون أكبر الأقليات

أما الأكراد فيشكلون نحو 10% من السكان في البلاد، واللّور: 6% تقريباً. في حين البلوش حوالي 2%، والعرب: نحو 1–2% (خصوصًا عرب خوزستان)، والتركمان: حوالي 2%، حسب موقع منظمة "minorityrights"

إلى ذلك، تتواجد أقليات أخرى صغيرة، كالأرمن، والآشوريين، وغيرهم (نحو 1%).

يقرأون الآن