أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل لبحث التصعيد الذي يهدد الملاحة في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، بعد هجمات استهدفت ناقلات نفط وأثارت مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وطلبت ست دول أعضاء في المنظمة عقد الاجتماع، وهي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع في مقر المنظمة بلندن يومي 18 و19 مارس، لمناقشة التهديدات المتزايدة للملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة ملاحية متصاعدة، إذ تشير بيانات تتبع السفن إلى بقاء نحو 500 ناقلة نفط عالقة في المنطقة، وسط ما وصفته مصادر بحرية بـ"حصار فعلي" للممر المائي الاستراتيجي.
وفي تطور ميداني، تعرضت ناقلتا نفط لهجوم قبالة سواحل العراق، ما أسفر عن مقتل شخص واندلاع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.
كما أفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بأن سفينتين أخريين أصيبتا بقذيفة مجهولة على بعد خمسة أميال بحرية جنوب ميناء البصرة.
وفي السياق نفسه، دعا المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إلى الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز كوسيلة ضغط استراتيجية.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إنهاء ما وصفه بـ"إمبراطورية الشر الإيرانية" يأتي قبل الاعتبارات المرتبطة بأسعار النفط العالمية.
من جهته، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي الاتهامات الأميركية بشأن زرع ألغام في المضيق، مؤكداً أن بلاده تعاونت مع بعض الدول التي طلبت عبور سفنها عبر الممر البحري.
وتظهر بيانات موقع MarineTraffic أن خمس ناقلات نفط فقط تمكنت من مغادرة المنطقة خلال 24 ساعة، بينما لجأت بعض السفن إلى تغيير بياناتها أو تعطيل أجهزة التتبع لتجنب الاستهداف.


