أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضرورة وقف جميع الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي في ظل التصعيد العسكري المتزايد في الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، بحث الطرفان خلال الاتصال تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته الخطيرة على الأمن والاستقرار، حيث شددا على أهمية خفض التوتر ومنع توسع الصراع.
وجدد ولي العهد السعودي التأكيد على أن الهجمات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً وغير مبرر، محذراً من أن تبعاتها قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة، خاصة مع التهديدات التي طالت الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبه، حذر ماكرون من أن الضربات العسكرية الأخيرة لم تقضِ بشكل كامل على القدرات العسكرية الإيرانية، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت ببرنامجها الصاروخي الباليستي.
وكان ماكرون قد صرح، عقب اجتماع مع قادة مجموعة السبع، أن إيران ما تزال قادرة على تنفيذ هجمات في المنطقة، مشيراً إلى أن الضربات لم تنهِ قدراتها العسكرية بالكامل.
كما دعا الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى توضيح الأهداف النهائية للعملية العسكرية والوتيرة التي ستُدار بها، في إشارة إلى قلق أوروبي متزايد من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على أمن أوروبا وإمدادات الطاقة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة.
وقد أدى التصعيد إلى تعطل شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20٪ من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.


