مع استمرار الهجمات التي تستهدف مواقع أميركية في العراق، والتي تُنسب إلى فصائل مسلحة موالية لطهران، تتصاعد حدة التوتر الأمني والسياسي في البلاد، وسط تحذيرات من تداعيات قد تمس استقرار العراق وتضع مؤسسات الدولة أمام تحديات متزايدة في فرض سيادتها وضبط قرار الحرب والسلم.
وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي اعتداء يستهدف الدم العراقي أو يمس المصالح العليا للبلاد.
كما أضاف السوداني خلال زيارة أجراها إلى مقر جهاز المخابرات الوطني في بغداد، حيث اطّلع ميدانياً على تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له المقر أمس، وأسفر عن مقتل أحد المنتسبين، إن "من ارتكب هذه الجريمة الغادرة مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي وتجاوزت على مؤسسات الدولة". وشددعلى أن "من يتجرأ على الدم العراقي لا يمثل العراق، ولا تبرر أي عقيدة هذه الجريمة، وإن وجدت فهي عقيدة مشوهة وهدامة".
إلى ذلك، أشار إلى أن الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية، لكنها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة استباحة الدم العراقي والتجاوز على المصالح العليا للبلد".
مواصلة التحقيقات
هذا ودعا السوداني القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وصريح من الاعتداءات التي تستهدف الدولة ومؤسساتها، وتهدد مستقبل البلاد. وقال "هناك من منح نفسه حق تحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي الجهة المخولة بحماية مصالح العراق".
إلى ذلك، وجّه السوداني الجهات المعنية في جهاز المخابرات، بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية، بمواصلة التحقيق الدقيق في ملابسات الاعتداء، وكشف نتائجه للرأي العام، وعدم التردد في تحديد الجهة المسؤولة وتقديمها إلى العدالة.
كما عقد رئيس الوزراء اجتماعاً مع رئيس جهاز المخابرات والكادر المتقدم، استمع خلاله إلى عرض أمني شامل تضمن معطيات العمل المعلوماتي والميداني في إطار المهام والواجبات المناطة بالجهاز.
استهداف مطار بغداد
وكان مراسل العربية/الحدث، قد أفاد في وقت سابق اليوم، بإطلاق صواريخ ليلاً نحو مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي في مطار بغداد الدولي. وأضاف أن الهجوم على المركز الأميركي تم من منطقة حي الجهاد غرب بغداد، ولفت إلى أن منصة إطلاق الصواريخ انفجرت بعد الهجوم على القاعدة داخل المطار.


