كشف تقرير لقناة BFMTV أن مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران ليست جديدة، بل تعود إلى نحو أربعة عقود، حين كان رجل أعمال شاباً يطرح أفكاراً مشابهة لما يُتداول اليوم.
في مقابلة مع الغارديان عام 1988، تحدث ترامب بلهجة حازمة عن إيران، مقترحاً استخدام القوة لإجبارها على “الانصياع”، بل وذهب إلى حد اقتراح استهداف جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني. وقال حينها: “إذا تم إطلاق رصاصة واحدة على رجالنا أو سفننا، سأشن هجوماً مدمراً على الجزيرة”.
وقبل ذلك بعام، نشر ترامب إعلاناً مدفوعاً في صحف أميركية كبرى انتقد فيه سياسة بلاده في حماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، معتبراً أن الولايات المتحدة “تحمي نفطاً لا تحتاجه لصالح حلفاء لن يساعدوها”.
جاءت هذه المواقف في سياق الحرب الإيرانية العراقية، التي شهدت هجمات واسعة على ناقلات النفط في الخليج، وكانت جزيرة خرج حينها هدفاً استراتيجياً رئيسياً، نظراً لدورها الحيوي في تصدير النفط الإيراني.
اليوم، تعود هذه الأفكار إلى الواجهة مع تقارير تفيد بأن واشنطن تدرس سيناريوهات مثل السيطرة على جزيرة خرج أو فرض حصار عليها للضغط على طهران، في ظل الحرب المستمرة. ورغم تصريحات ترامب الأخيرة حول تقدم المفاوضات، فإن هذا التوازي بين الماضي والحاضر يعكس ثباتاً واضحاً في رؤيته تجاه إيران، القائمة على الضغط الاقتصادي والتهديد العسكري كأدوات رئيسية للتعامل معها.


