عاد مفاعل أراك الإيراني للماء الثقيل إلى واجهة الأحداث، بعد تقارير عن استهدافه في سياق التصعيد الإقليمي، فيما نفت طهران وقوع أي تسريب إشعاعي أو تسجيل إصابات جراء الهجوم .
ويقع المفاعل، المعروف باسم (IR-40)، قرب مدينة أراك في منطقة خنداب وسط إيران، ويُعد أحد أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني، بقدرة تصميمية تصل إلى 40 ميغاوات، ويُستخدم أساسا لإنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية والصناعية.
لكن أهمية المفاعل تتجاوز الاستخدامات المدنية، إذ يثير قلقا دوليا منذ سنوات، كونه يعمل بالماء الثقيل، ما يجعله قادرا نظريا على إنتاج البلوتونيوم من الوقود المستهلك، وهي مادة يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة النووية.
وبموجب الاتفاق النووي لعام 2015، وافقت إيران على إعادة تصميم المفاعل للحد من قدرته على إنتاج البلوتونيوم، وإبقائه تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة لطمأنة المجتمع الدولي.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن المفاعل، في حال تشغيله الكامل قبل التعديلات، كان يمكن أن ينتج ما بين 5 إلى 10 كيلوغرامات من البلوتونيوم سنويا، وهي كمية تكفي نظريا لصنع سلاح نووي واحد.
ويُعد مفاعل أراك جزءا من مجمع نووي متكامل يضم أيضا منشآت لإنتاج الماء الثقيل، ويخضع لمراقبة دولية، فيما تؤكد إيران باستمرار أن أهدافه سلمية بحتة، مخصصة للأبحاث وإنتاج المواد الطبية.


