عُقد الاجتماع الوزاري اليومي في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبمشاركة عدد كبير من الوزراء، حيث جرى عرض الأوضاع العامة والتطورات العسكرية والأمنية، إلى جانب متابعة حاجات النازحين ومتطلبات الإيواء والإغاثة، كما تم بحث الإجراءات التي تعتمدها الحكومة في هذا الإطار واقتراح الحلول الممكنة لمواكبة التحديات القائمة.
عقب الاجتماع، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن "رئيس الحكومة شدّد مع المجتمعين على أن حجم المساعدات الحالية أقل بكثير من الحاجات المتزايدة، محذّرًين من تصاعد الخطاب الفتنوي والتحريضي المقلق، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الركود الاقتصادي العام. كما أشاروا إلى تزايد موجات النزوح، وأهمية الإجراءات المتخذة لتعزيز الوضع الأمني، كما أكّد رئيس الحكومة أن مادة المازوت ستصل إلى مستحقيها، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين الذين تورّطوا بعمليات الغش في المازوت".
وطرح وزير الإعلام قضية الاعتداءت المتكررة والمتمادية التي استهدفت الصحافيين مما أدى استشهاد عدد منهم، مستعرضاً المتابعات التي قامت عليها وزارة الاعلام لكن "ذلك بحاجة أيضاً الى موقف وتحرّك من الحكومة اضافة الى جهود وزارة الخارجية والمغتربين والتي نتعاون معها"، بحسب وزير الإعلام.
بدوره، عرض وزير الدفاع اللواء ميشال منسى "التطورات الميدانية، ولا سيما التوغّل الإسرائيلي والوضع على الحدود اللبنانية-السورية، مشيرًا إلى سقوط 1238 شهيدًا و3543 جريحًا جراء الاعتداءات الاسرائيلية". كما عرض المجتمعون سقوط شهيد من قوات الأمم المتحدة وعدد من الجرحى. من جهته عرض وزير الداخلية العميد احمد الحجار "جهود مكافحة عمليات النشل، إضافة إلى تنفيذ توقيفات على خلفية الغش في توزيع المازوت".
ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إلى أن "حجم المساعدات في هذه الحرب أقل من تلك التي قُدّمت خلال الحروب السابقة، مشددةً على ضرورة تعزيز الحشد الدولي لزيادة الدعم وتلبية الحاجات المتنامية".
وفد من البرغلية
واستقبل سلام وفدًا من بلدة البرغلية في قضاء صور، برئاسة رئيس البلدية محمد خضر الداوود، حيث تناول اللقاء أوضاع البلدة.
وحيّا سلام أهالي البلدة على صمودهم، وصمود جميع بلدات الجنوب التي رفضت الإخلاء، مؤكّدًا أنّ "الدولة إلى جانبهم، وتعمل بشكل مستمر على تأمين قوافل المساعدات لهم". مشدّداً على أنّ "صمود هذه البلدات في الجنوب هو صمود لكل اللبنانيين، وهو في مواجهة مشاريع التهجير وإقامة ما يُسمّى بالمناطق العازلة".
كما أكّد سلام أنّ "لا يجوز أن يبقى مصير اللبنانيين رهناً بحسابات تتجاوز مصلحة لبنان وشعبه".


