دولي

البيت الأبيض يهاجم دعوات عزل ترامب : “مثيرة للشفقة”

البيت الأبيض يهاجم دعوات عزل ترامب : “مثيرة للشفقة”

وصف البيت الأبيض الدعوات المتزايدة لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي لعزل الرئيس دونالد ترامب بأنها “مثيرة للشفقة”، في رد حاد يعكس تصاعد الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة على خلفية الحرب مع إيران.

ونقلت قناة NewsNation عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الدعوات لعزل ترامب ليست جديدة، مشيرين إلى أن “الديمقراطيين يتحدثون عن ذلك منذ ما قبل توليه منصبه”، مع اتهامهم للمعارضة بالضعف وعدم الفعالية.

ورغم أن هذه الدعوات تصدر أساساً عن الديمقراطيين، فإنها لم تعد محصورة بهم، إذ برزت أصوات داخل الحزب الجمهوري نفسه تطالب بتفعيل التعديل 25، معتبرة أن الرئيس لم يفِ بوعوده الانتخابية، خصوصاً تلك المتعلقة بتجنب الحروب وعدم الانخراط في نزاعات جديدة.

ويتيح التعديل 25 لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة إعلان عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه، ما يؤدي إلى نقل الصلاحيات مؤقتاً إلى نائب الرئيس، في خطوة تُعد من أخطر الآليات الدستورية في النظام السياسي الأميركي.

في موازاة ذلك، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل مداولات داخل إدارة ترامب قبيل اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن معظم المسؤولين، رغم شكوكهم، اختاروا دعم قرار الرئيس.

وأوضحت الصحيفة أن نائب الرئيس جي دي فانس كان الاستثناء الأبرز، في حين لم يعارض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين القرار بشكل مباشر، رغم وجود تحفظات داخل المؤسسة العسكرية.

كما لفت التقرير إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان من أبرز المؤيدين للعمل العسكري، بينما أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو تردداً، مفضلاً الاستمرار في سياسة الضغط الأقصى بدلاً من الانخراط في حرب شاملة، دون أن يسعى فعلياً لثني الرئيس عن قراره.

وفي جانب آخر، كشفت الصحيفة عن محادثة سابقة بين ترامب والإعلامي تاكر كارلسون، حاول خلالها الرئيس طمأنته بشأن الحرب، قائلاً إنها “ستكون على ما يرام”، في تعبير يعكس الثقة العالية التي اعتمد عليها في اتخاذ القرار.

وتعكس هذه التطورات حالة انقسام داخلي متزايد في واشنطن، بين تصعيد عسكري متسارع وخلافات سياسية ودستورية قد تتفاقم مع استمرار الأزمة.

يقرأون الآن