أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض تحذيراً أمنياً جديداً لرعاياها في المملكة العربية السعودية، دعتهم فيه إلى إعادة النظر في السفر، لا سيما مع اقتراب موسم الحج، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأكدت السفارة في بيانها أن سلامة المواطنين الأميركيين تمثل أولوية قصوى لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، مشيرة إلى أنها تتابع تطورات الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، وداعية الأميركيين إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلطات المحلية.
وشجّعت السفارة المواطنين الأميركيين على مغادرة المملكة عبر الرحلات التجارية المتاحة، رغم بقاء المجال الجوي مفتوحاً، في وقت شهدت فيه بعض الرحلات الجوية تعليقاً مؤقتاً نتيجة تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفيما يتعلق بموسم الحج لعام 2026، نصحت السفارة بإعادة النظر في أدائه هذا العام، موضحة أن إجراءات تنظيمية جديدة ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 18 أبريل، تشمل إلزام الراغبين في دخول مكة المكرمة بإبراز تصريح حج أو وثائق إقامة أو عمل سارية، مع مغادرة حاملي التأشيرات الأخرى قبل هذا التاريخ.
كما أعلنت السفارة تعليق الخدمات القنصلية الروتينية، مع الإبقاء على خدمات الطوارئ فقط، في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة.
وأشارت إلى تقارير تفيد بوجود تهديدات محتملة تستهدف أماكن تجمع الأميركيين، مثل الفنادق والمؤسسات التجارية، إضافة إلى احتمال استهداف الجامعات والمصالح الأميركية في المنطقة من قبل إيران أو جماعات متحالفة معها.
ويأتي هذا التحذير ضمن سلسلة تنبيهات أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية منذ مارس الماضي، حيث رفعت مستوى التحذير للسفر إلى السعودية إلى المستوى الثالث، داعية إلى “إعادة النظر في السفر” بسبب مخاطر الهجمات والاضطرابات الأمنية.
كما سبق أن طلبت الوزارة من الموظفين الحكوميين غير الأساسيين مغادرة المملكة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوتر العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.


