كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد خلافات داخلية بين القيادات السياسية والعسكرية في إيران بشأن تشكيل وصلاحيات الوفد الذي سيتولى التفاوض مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، من بينها قناة «إيران إنترناشونال»، فإن الخلافات تتركز حول دور وصلاحيات شخصيات بارزة في الفريق التفاوضي، من بينهم محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذان يُتوقع أن يشاركا في المحادثات مع الوفد الأميركي.
وأشارت المصادر إلى أن القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي يسعى إلى تقليص صلاحيات الوفد المدني، مع الدفع لإدراج شخصيات أمنية، من بينها محمد باقر ذو القدر، ضمن الفريق التفاوضي، وهو ما يواجه معارضة من بعض أعضاء الوفد الذين يرون أنه يفتقر إلى الخبرة في المفاوضات الاستراتيجية.
كما شدد قادة في الحرس الثوري على ضرورة تجنب إدراج برنامج إيران الصاروخي ضمن أي نقاشات مع الجانب الأميركي، ما يعكس حساسية هذا الملف داخل المؤسسة العسكرية.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، محذراً من أن طهران ستواجه «ضربات جديدة» في حال فشل المفاوضات، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز جاهزيتها العسكرية تحسباً لأي تصعيد.
ومن المقرر أن يقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي غادر واشنطن متوجهاً إلى باكستان، معرباً عن أمله في تحقيق «نتيجة إيجابية» تنهي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مع التأكيد على أن بلاده مستعدة للتفاوض «بحسن نية» لكنها لن تقبل بأي محاولات للمماطلة.
وبحسب مصادر باكستانية، من المتوقع أن تبدأ المحادثات بمشاورات فنية تمهيدية، على أن يُعقد الاجتماع الرئيسي يوم السبت، مع احتمال تمديد النقاشات إلى الأحد، في ظل تعقيدات الملفات المطروحة والانقسامات داخل الجانب الإيراني.


