أصبح تغير المناخ أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين. إذ لم يعد تأثيره مقتصراً على البيئة فقط. بل امتد ليشمل الاقتصاد والصحة والأمن الغذائي والهجرة. ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية. بدأت بعض الدول تشعر بالآثار بشكل أشد من غيرها.
ورغم أن الدول الصناعية الكبرى هي الأكثر مساهمة في انبعاثات الغازات الدفيئة. إلا أن الدول النامية والجزرية غالباً ما تكون الأكثر تضرراً بسبب ضعف البنية التحتية وقلة القدرة على التكيف مع الكوارث المناخية.
أكثر الدول تأثراً بتغير المناخ

بنغلاديش
تعد من أكثر الدول عرضة للفيضانات وارتفاع مستوى البحر. حيث يعيش ملايين السكان في مناطق منخفضة جداً. أي ارتفاع بسيط في مستوى البحر قد يؤدي إلى نزوح واسع للسكان.
الفلبين
تتعرض الفلبين بشكل متكرر للأعاصير المدارية القوية. مما يسبب دماراً كبيراً في البنية التحتية وخسائر بشرية واقتصادية كبيرة كل عام.
الهند
تعاني من موجات حر شديدة وفيضانات موسمية وتلوث مائي. إضافة إلى اعتماد جزء كبير من السكان على الزراعة المعتمدة على الأمطار.
باكستان
شهدت في السنوات الأخيرة فيضانات كارثية غمرت أجزاء واسعة من البلاد. ما كشف هشاشة البنية التحتية أمام التغيرات المناخية.
جزر المالديف
تعد من أكثر الدول تهديداً بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر. حيث قد تصبح بعض جزرها غير صالحة للسكن في المستقبل.
إندونيسيا
تواجه مزيجاً من المخاطر مثل الزلازل والفيضانات وارتفاع مستوى البحر. بالإضافة إلى الكثافة السكانية العالية في المناطق الساحلية.
الدول الإفريقية الساحلية (مثل موزمبيق ونيجيريا)
تعاني من الفيضانات والجفاف والتصحر. مما يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي وسبل العيش.
دول الشرق الأوسط (مثل العراق)
تشهد موجات جفاف حادة. وارتفاع درجات حرارة غير مسبوق. بالإضافة إلى أزمة مياه متفاقمة تؤثر على الزراعة والسكان.
تأثيرات تغير المناخ على هذه الدول

الكوارث الطبيعية
ازدياد الفيضانات والأعاصير وموجات الحر بشكل متكرر وأكثر شدة.
الأمن الغذائي
تراجع الإنتاج الزراعي بسبب الجفاف أو الفيضانات.
الهجرة المناخية
اضطرار ملايين السكان إلى ترك مناطقهم بحثاً عن بيئة أكثر أماناً.
الأثر الاقتصادي
خسائر ضخمة في البنية التحتية وتراجع النمو الاقتصادي.
ما الذي يجعل دولة ما أكثر تأثراً بتغير المناخ؟
هناك عدة عوامل تحدد مدى تأثر الدول بتغير المناخ، أهمها:
-الموقع الجغرافي القريب من البحار أو المناطق الجافة
-ضعف البنية التحتية لمواجهة الكوارث
-الاعتماد الكبير على الزراعة كمصدر دخل
-محدودية الموارد المالية للتكيف
-الكثافة السكانية العالية في مناطق معرضة للخطر

لماذا تتأثر الدول الفقيرة أكثر؟
رغم أن مساهمتها في الانبعاثات قليلة، إلا أن الدول الفقيرة تعاني من:
-ضعف أنظمة الإنذار المبكر
-نقص التمويل لمشاريع الحماية البيئية
-الاعتماد على الزراعة التقليدية
-ضعف البنية التحتية
هل العالم مستعد لمواجهة الأزمة؟
رغم الجهود الدولية إلا أن التحديات ما زالت كبيرة. خاصة مع استمرار ارتفاع الانبعاثات وعدم التزام بعض الدول الكبرى بالحد منها بشكل كافٍ. مما يجعل الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية في القدرة على التكيف تتسع أكثر.
شاهد أيضاً:
أفظع الكوارث البيئية في العالم


