تتجه الأنظار نحو واشنطن لتكون مسرحاً للجولة المقبلة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل، وفق مصدر مطّلع، وذلك بناءً على مقترح طرحته إحدى الجهات المشاركة لتعزيز الزخم الدبلوماسي.
ورغم أن الترتيبات النهائية للقاء الثاني لم تُحسم بعد، إلا أن الأجواء الراهنة تعكس تحولاً نوعياً، بحسب ما قاله المصدر لـ"وردنا"، حيث أبدى الجانب الأميركي مرونة وتفهماً للثوابت التي طرحتها الدولة اللبنانية، واصفاً المحادثات الأخيرة بالبناءة."
وفي السياق ذاته، كشفت معطيات ديبلوماسية عن تمسك الأطراف المعنية بحصر طاولة المفاوضات في إطارها الثلاثي الحالي، مقلصةً بذلك أي دور لدول أخرى حاولت الدخول على خط الوساطة، وذلك لضمان سرية وفعالية المسار الذي تقوده واشنطن للوصول إلى تفاهمات نهائية.
وفي هذا الصدد، تبدو فرنسا الأكثر تضرراً؛ إذ ترفض إسرائيل بشكل قاطع أي دور فاعل لباريس في هذا الملف، معتبرة أن الثقل الفرنسي لم يعد مؤثراً في موازين القوى الحالية داخل الساحة اللبنانية.
ويرى المصدر ان هذا التهميش الإسرائيلي لفرنسا، المدعوم ببرود أميركي، دفع باريس إلى إخراج غضبها من الغرف المغلقة إلى العلن، حيث بدأنا نلمس نبرة استياء حادة تتردد على لسان صحافيين ومحللين مقربين من الإليزيه، في محاولة فرنسية للضغط وإثبات الوجود قبل أن يكتمل قطار التسوية بدونها.


