دولي

حاملة "لينكولن" في بحر العرب… تحركات أميركية متواصلة قبالة السواحل الإيرانية

حاملة

في خطوة تعكس تصعيدًا متسارعًا في المواجهة، أعلن الجيش الأميركي عبور حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى بحر العرب، بالتزامن مع استمرار واشنطن في تنفيذ ما تصفه بإجراءات بحرية على الموانئ والسواحل الإيرانية لليوم الرابع على التوالي.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أنّ الحاملة، التي غادرت في وقت سابق المحيط الهادئ وبحر جنوب الصين ضمن نطاق الأسطول السابع، تتمركز حاليًا قرب المداخل الجنوبية لمضيق هرمز وخليج عُمان، من دون الكشف عن وجهتها النهائية.

وفي بيان عبر منصة "إكس"، نفت القيادة المركزية فرض "حصار" على مضيق هرمز، مؤكدة أنّ أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، إلى جانب أكثر من 12 سفينة و100 طائرة، يشاركون في العمليات البحرية الهادفة إلى مراقبة حركة الملاحة ومنع خرق القرارات الأميركية.

وأضافت أنّ هذه القوات في حالة جهوزية كاملة لمواصلة عملياتها، مشيرة إلى أنّ الإجراءات تستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، لافتة إلى عودة 14 سفينة أدراجها بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.

في المقابل، صعّدت طهران لهجتها، حيث اعتبر سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني أنّ هذه الإجراءات تمثل "انتهاكًا خطيرًا للسيادة الإيرانية ووحدة أراضيها"، واصفًا إياها بـ"العمل العدواني وغير القانوني".

وأكد إيرفاني، خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّ استخدام روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار مرتبط بمضيق هرمز "مبرر وضروري"، داعيًا إلى محاسبة الولايات المتحدة على تداعيات هذه الخطوة على الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أنّ الاستقرار في مضيق هرمز لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء ما وصفه بـ"العدوان" واحترام حقوق إيران ومصالحها.

وكانت البحرية الأميركية قد أعلنت، الإثنين الماضي، بدء تنفيذ إجراءات واسعة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عُمان، في خطوة وصفتها طهران بـ"القرصنة".

ويأتي هذا التصعيد بعد فشل جولة مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين في إسلام آباد، والتي انتهت من دون التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة أو يمدد الهدنة المؤقتة، في ظل استمرار التوتر منذ اندلاع المواجهة أواخر شباط الماضي.

تشهد منطقة الخليج ومضيق هرمز تصعيدًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية الحرب الأخيرة والتباينات حول شروط التهدئة. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، ما يجعل أي توتر فيه مصدر قلق دولي واسع.

كما يعكس الحشد العسكري الأميركي والردود الإيرانية المتصاعدة فشل المسار التفاوضي حتى الآن، في وقت تتداخل فيه الحسابات الإقليمية والدولية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

يقرأون الآن