التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.
واستُهلّت الجلسة بدقيقة صمت حداداً على الشهداء ولا سيما الإعلاميين وجنود "اليونيفيل".
وتوجه رئيس الجمهورية إلى الوزراء في بداية جلسة الحكومة، بالقول: "الاتصالات التي أُجريت بهدف وقف التصعيد العسكري، لا سيما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، ونتائج الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأميركية، ووُضع الرئيسان نبيه بري ونواف سلام في أجوائها، تركزت على وقف إطلاق النار وإطلاق مسار التفاوض على أساس إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وانسحابها من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبحث في النقاط العالقة حول الخط الأزرق، وثمة وسائل إعلامية تناولت هذا الملف على نحو غير دقيق، وأوردت معلومات غير صحيحة، والاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً".
وتابع: "مساء اليوم، سيُعقد لقاء في واشنطن من أجل تمديد وقف إطلاق النار، ويشمل أيضاً وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي، هذا ما ستحمله سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة السفيرة ندى حمادة معوض إلى اللقاء، وستعمل ما في وسعها من أجل الحصول على هذه البنود".
وأعلن وزير الاعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقررات جلسة مجلس الوزراء، أنّ الرئيس جوزاف عون أكد أنّ ملف لبنان عاد للمرة الأولى إلى الطاولة الأميركية، ما يفتح الباب أمام ترميم الاقتصاد وإعادة الإعمار، وأن عون أعرب عن أمله في زيارة واشنطن قريبًا لوضع الرئيس الأميركي في صورة الأوضاع التي يعيشها لبنان.مراجع جغرافية
كما أكد عون أنّ الاتصال مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو لم يكن مطروحًا لديه مطلقًا، مشيرًا إلى أنه أطلع مجلس الوزراء على أجواء الاتصالات الجارية لتمديد وقف إطلاق النار. وشدد عون على أنه سيسلك أي طريق لوقف العدوان على لبنان.
كما أشار مرقص إلى إمكانية طرح رفع بدل النقل لموظفي القطاع العام وتقديم مساعدة لهم.
وأضاف أنّ رئيس الحكومة أكد للرئيس الفرنسي إيمانويال ماكرون اهتمام لبنان بمؤتمر دعم القوى المسلحة اللبنانية، مع التشديد على ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وإعادة إعمار القرى الجنوبية.
وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع العامة في البلاد وآخر المستجدات.
ويستكمل مجلس الوزراء خلال جلسته البحث في الأوضاع الراهنة، حيث سيتم عرض عدد من الملفات من قبل الوزارات المعنية، إلى جانب مناقشة بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية وإدارية مدرجة على جدول الأعمال.
كما أطلع رئيس الحكومة نواف سلام مجلس الوزراء على نتائج لقاءاته الأخيرة في مقر الاتحاد الأوروبي، وزيارته الى باريس واجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما تضمنته هذه اللقاءات من بحث في الملفات اللبنانية والتطورات الإقليمية والدعم الدولي للبنان.
وقبل الجلسة، قال وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من قصر بعبدا: نتقدم بأحر التعازي من الجسم الإعلامي باستشهاد الصحافية أمال خليل، ونبذل جهداً لبنانياً لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، ونشدد على الإجراءات الأمنية في بيروت وكل لبنان.


