أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته في أن الزيارة المرتقبة لملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة ستسهم في تحسين العلاقات بين البلدين، رغم التوترات السياسية الأخيرة بين واشنطن ولندن.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، وصف ترامب الملك البريطاني بأنه "رائع" و"شخص جريء"، مشيراً إلى معرفته به منذ سنوات، ومؤكداً أن الزيارة ستكون "إيجابية بالتأكيد".
ومن المقرر أن يقوم الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بين 27 و30 أبريل، وذلك بدعوة من ترامب وبناءً على توصية الحكومة البريطانية. وتشمل الزيارة إلقاء خطاب أمام الكونغرس الأميركي، في خطوة تاريخية تعد الثانية من نوعها لملك بريطاني، والأولى منذ ربع قرن.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه المشهد السياسي البريطاني نقاشاً حاداً حول جدواها، حيث دعا عدد من نواب مجلس العموم من حزب الديمقراطيين الأحرار إلى إلغائها، معتبرين أنها قد تُفسَّر على أنها تجاهل للخلافات القائمة مع واشنطن، لا سيما بعد انتقادات ترامب لموقف بريطانيا الرافض للمشاركة في الضربات العسكرية ضد إيران.
كما تزامنت هذه الدعوات مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي انتقد فيها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ما أضفى مزيداً من الحساسية على توقيت الزيارة وأهدافها.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أن الزيارة قد تمثل فرصة لإعادة ضبط العلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحديات الدولية المشتركة، حيث يعوّل الجانبان على الدور الرمزي والدبلوماسي للزيارة في تخفيف حدة التوتر وتعزيز التعاون بين الحليفين التقليديين.


