كشفت تقارير إعلامية عن حالة من الإرباك داخل البيت الأبيض على خلفية التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تتسم أحيانًا بالتباين بشأن الملفات الخارجية، لا سيما ما يتعلق بالتوتر مع إيران.
وذكرت شبكة إم إس إن، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن كثافة تواصل ترامب المباشر مع وسائل الإعلام، عبر المكالمات الهاتفية والتصريحات الفورية، تفرض تحديات على فريقه في متابعة مواقفه والرد عليها بشكل متسق.
وبحسب مسؤولين حاليين وسابقين، فإن بعض التصريحات التي تبدو متناقضة قد تكون جزءًا من أسلوب تفاوضي يهدف إلى توجيه رسائل ضغط، ودفع الأطراف المقابلة إلى الانخراط في المحادثات بشروط محددة.
وأشارت التقارير إلى أمثلة على هذا التباين، حيث انتقل ترامب خلال فترة قصيرة من الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلى التحذير من تداعيات خطيرة في حال عدم التوصل إلى تفاهم. كما صدرت عنه مواقف متغيرة بشأن تمديد وقف إطلاق النار، قبل الإعلان لاحقًا عن تمديده دون تحديد سقف زمني واضح.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب في وقت سابق موافقة الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران بناءً على طلب من باكستان، ما أدى إلى تعليق زيارة نائب الرئيس جي دي فانس التي كانت مقررة إلى إسلام آباد.
في المقابل، أفادت التقارير بأن طهران لم تؤكد مشاركتها في جولة جديدة من المحادثات، في ظل تمسكها بشروط تتعلق برفع القيود الاقتصادية.
كما نقلت الشبكة عن مسؤول سابق في البيت الأبيض قوله إن بعض المسؤولين يواجهون صعوبات في الدفاع عن مواقف الإدارة، في ظل تغير الرسائل الصادرة بشكل متكرر، فيما يرى آخرون أن هذا النهج يعكس استراتيجية قائمة على الغموض المدروس.
من جانبها، أشارت أسوشيتد برس إلى أن تعدد الإشارات الصادرة عن الإدارة الأميركية، بين الدعوة إلى التهدئة واتخاذ خطوات عسكرية، يثير تساؤلات لدى المراقبين حول وضوح الاستراتيجية طويلة الأمد.
ويرى محللون أن هذا النمط من التصريحات قد يكون له تأثير مزدوج، إذ يوفر مرونة تفاوضية من جهة، لكنه قد يثير حالة من عدم اليقين لدى الحلفاء والخصوم على حد سواء.


