كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك بوست" أن كبار قادة الحرس الثوري وكبار المسؤولين الحكوميين يمتنعون عن زيارة مجتبى خامنئي، خشية أن تتمكن إسرائيل من تتبعهم والوصول إلى مخبئه ثم اغتياله.
ويقتصر محيط مجتبى الضيق، بحسب المصادر، على الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب وزير الصحة الإيراني، اللذان يقومان على رعاية مجتبى المصاب.
وأفادت المصادر بأن "مجتبى لم يسجل رسالة مرئية أو صوتية، لعدم رغبته بالظهور، في أول خطاب علني له، بمظهر الضعيف أو العاجز". وأصدر عدة بيانات مكتوبة نُشرت على الإنترنت وقُرئت على التلفزيون الرسمي.
الرسائل تُكتب لمجتبى بخط اليد
وأوضحت المصادر أن "الرسائل تُكتب لمجتبى بخط اليد وتُغلق في مظاريف، وتُنقل عبر سلسلة بشرية من ساعٍ موثوق به إلى آخر، يتنقلون عبر الطرق السريعة والفرعية، بالسيارات والدراجات النارية، حتى يصلوا إلى مخبئه. وتصل توجيهاته بشأن القضايا إليه بالطريقة نفسها".
وطالب بعض أنصار خامنئي، خلال تظاهرة في طهران، مجتبى، بتوجيه رسالة مصورة أو صوتية، ليؤكد للجمهور موافقته على المفاوضات التي تخوضها طهران مع واشنطن.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز"، قد كشفت نقلاً عن مصادر إيرانية بارزة، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح قادة الحرس الثوري الإيراني دوراً واسعاً في إدارة البلاد خلال المرحلة الحالية، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها إيران.
وأفاد مسؤولون وشخصيات مقرّبة من خامنئي بأن احترامه للحرس الثوري يعود جزئياً إلى حداثة عهده في موقع القيادة، إضافة إلى افتقاره للمكانة السياسية والنفوذ الديني اللذين تمتع بهما والده. كما لعبت علاقاته الشخصية الوثيقة مع قيادات الحرس دوراً أساسياً في تعزيز هذا الواقع.


