في أعقاب حادث إطلاق النار الذي هزّ عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، أثار دونالد ترامب جدلًا جديدًا بعد تهرّبه من الإجابة المباشرة عن أسئلة تتعلق بردة فعل زوجته ميلانيا ترامب خلال الحادث.
وخلال مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على شبكة CBS، اكتفى ترامب بإجابات عامة ومتحفظة، رغم إلحاح الأسئلة حول ما إذا كانت ميلانيا قد شعرت بالخوف. وقال إن الناس لا يحبون أن يُوصفوا بالخائفين، قبل أن يضيف بشكل غير مباشر أن أي شخص قد يشعر بالخوف في موقف مماثل، في إشارة إلى خطورة ما حدث.
الصحفية التي أجرت المقابلة وصفت ملامح ميلانيا خلال الحادث بأنها بدت "مذعورة"، إلا أن ترامب فضّل تجنّب تأكيد ذلك، مكتفيًا بالإشارة إلى أن زوجته أدركت خطورة الموقف سريعًا. وفي وقت لاحق، وخلال مؤتمر صحفي، أشاد بثباتها، معتبرًا أنها تعاملت مع "تجربة صادمة" في ظل تسارع الأحداث.
وفي سياق متصل، أثار ترامب تساؤلات إضافية بعد تقديمه تفسيرًا غير تقليدي لواقعة إجلاء نائبه جي دي فانس قبل إجلائه هو وزوجته، مشيرًا إلى أنه تأخر في المغادرة لأنه أراد فهم ما يجري على الأرض، رغم إدراكه لاحقًا أن الوضع ينطوي على تهديد خطير.
وأظهرت مقاطع مصورة انتشار عناصر الخدمة السرية داخل القاعة، حيث تم إخراج فانس أولًا، قبل أن يتم تأمين ترامب وميلانيا وإخراجهما وسط إجراءات مشددة، في مشهد يعكس حساسية الموقع وخطورة الحادث.
وكانت السلطات قد أوقفت المشتبه به، الذي قالت تقارير إعلامية إن اسمه كول توماس ألين، أثناء محاولته اقتحام الحفل، حيث كان يحمل أسلحة نارية وسكاكين، ويُعتقد أنه كان يخطط لاستهداف ترمب وعدد من كبار المسؤولين.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه الفعاليات السياسية في الولايات المتحدة، في ظل أجواء من التوتر والاستقطاب، ما يطرح تساؤلات حول مستوى الحماية وإجراءات التأمين في مثل هذه المناسبات.


