دولي

هل تنجح أوروبا في عزل النفط الروسي عالميًا؟

هل تنجح أوروبا في عزل النفط الروسي عالميًا؟

في ظل أزمة طاقة متفاقمة، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس دول جنوب شرق آسيا إلى تجنب اللجوء إلى روسيا للحصول على إمدادات النفط، محذّرة من أن ذلك قد يسهم في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا ويزيد من تعقيد المشهد الدولي.

وجاءت تصريحات كالاس خلال اجتماع مع وزراء خارجية آسيان في بروناي، حيث أشارت إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، منحت روسيا فرصة للاستفادة من اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تقويض إيرادات النفط الروسي عبر حزم عقوبات متتالية، داعية الدول الآسيوية إلى النظر إلى "الصورة الكبرى"، وعدم التركيز فقط على تلبية احتياجاتها العاجلة من الطاقة، بل أيضًا على تداعيات قراراتها على التوازنات الدولية.

وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن عدة دول في جنوب شرق آسيا، بينها فيتنام وتايلندا والفلبين وإندونيسيا، تدرس زيادة وارداتها من النفط الروسي لمواجهة النقص الحاد في الوقود، ما يعكس التحدي الذي تواجهه هذه الدول بين الضرورات الاقتصادية والضغوط السياسية.

كما لفتت كالاس إلى أن شراء النفط الروسي قد يسهم بشكل غير مباشر في دعم إيران في استمرار إغلاق مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل إضافية، في إشارة إلى تشابك الملفات الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، تساءلت المسؤولة الأوروبية عن مستقبل الموقف الأميركي من الحرب في أوكرانيا، خاصة بعد لقاء فلاديمير بوتين مع عباس عراقجي، وما إذا كان ذلك سيؤثر على سياسات دونالد ترامب تجاه موسكو.

من جهة أخرى، أعلنت الفلبين حصولها على تمديد من الولايات المتحدة للإعفاء الخاص باستيراد النفط الروسي، في خطوة تعكس تعقيدات الواقع العملي لدول المنطقة. وأكدت وزيرة الطاقة شارون جارين أن بلادها تمتلك احتياطيات تكفي نحو 54 يومًا، مع استمرار تعليق مشاريع الفحم الجديدة رغم الضغوط.

وتعكس هذه التطورات حالة من التوازن الصعب بين الحاجة إلى تأمين الطاقة والالتزام بالضغوط الدولية، في وقت تتداخل فيه الأزمات الإقليمية مع حسابات الاقتصاد العالمي.

يقرأون الآن