سوريا

توغل جديد في درعا... تصعيد ميداني في الجنوب السوري

توغل جديد في درعا... تصعيد ميداني في الجنوب السوري

في تصعيد ميداني جديد، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بتوغل قوات إسرائيلية في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث دخلت قوة عسكرية تضم نحو 20 آلية إلى شوارع القرية، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة، قبل أن تنسحب لاحقًا من المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في سياق ما تصفه سوريا باستمرار خروقات إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر عمليات توغل ومداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي في الجنوب السوري. وتؤكد دمشق أن هذه الإجراءات "باطلة" وفق القانون الدولي، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقفها.

في المقابل، حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تدهور أوضاع المدنيين في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصًا منذ أواخر 2024، بينهم أطفال، ولا يزال العشرات قيد الاحتجاز.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية ثمین الخيطان أن التقارير الواردة تشير إلى تزايد الانتهاكات، بما في ذلك المداهمات المنزلية، وفرض قيود على الحركة، ونصب نقاط تفتيش، واحتجاز المدنيين، إضافة إلى حوادث تهديد واستجواب.

كما لفت إلى تأثير هذه الإجراءات على الحياة اليومية للسكان، خاصة في القطاع الزراعي، حيث تم الإبلاغ عن رش مواد كيميائية على أراضٍ زراعية وتقييد وصول المزارعين إليها، فضلًا عن قصف بعض المناطق.

وأشار إلى أن بعض المحتجزين نُقلوا إلى مراكز احتجاز في الجولان السوري المحتل، محذرًا من ممارسات وصفها بالاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري. كما أعرب عن القلق من خطط توسيع المستوطنات في الجولان، التي تتضمن نقل آلاف المستوطنين، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الإسرائيلية إلى وقف الانتهاكات وإجراء تحقيقات مستقلة، ومحاسبة المسؤولين، مع التأكيد على ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية.

وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر في الجنوب السوري، في ظل تصاعد الانتهاكات وتزايد المخاوف من تداعياتها على المدنيين والاستقرار الإقليمي.

يقرأون الآن