كشفت السلطات في سوريا عن العثور على بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية الذي كان يديره الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بما يشمل مواد خام وذخائر يُعتقد أنها مشابهة لتلك التي استخدمت خلال الحرب الأهلية السورية.
وقال محمد قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، إن السلطات اعتقلت 18 شخصاً يشتبه بتورطهم في البرنامج الكيميائي، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار.
وأضاف أن السلطات عثرت على مكونات لغاز السارين، إلى جانب أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية.
وتأتي هذه التطورات ضمن خطة دولية أطلقتها الحكومة السورية الجديدة في مارس الماضي لتفكيك ما تبقى من البرنامج الكيميائي، بدعم من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، بعد الإطاحة بالأسد أواخر عام 2024.
وأكدت الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع التزامها بالتخلص من جميع الأسلحة المحظورة وفتح المواقع أمام المفتشين الدوليين.
وأشار خبراء المنظمة الدولية إلى أن المهمة قد تشمل تفتيش نحو 100 موقع داخل سوريا، من قواعد عسكرية ومختبرات ومراكز تخزين، لتحديد حجم الترسانة المتبقية وآليات تدميرها.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد حمّلت نظام الأسد في تقارير سابقة مسؤولية هجمات بغاز الكلور والسارين، بينها هجوم وقع عام 2016 على بلدة كفرزيتا بريف حماة، وأسفر عن إصابة عشرات المدنيين.
ورحب المدير العام للمنظمة فرناندو أرياس غونزاليز بالتعاون الذي أبدته السلطات السورية الجديدة، معتبراً أنه يمثل أول تعاون فعلي من دمشق مع تحقيقات دولية مرتبطة بالأسلحة الكيميائية.


