شدد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، على أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تمثل "فرصة استثنائية" لطهران، محذراً من أن إهدارها سيؤدي إلى مشكلات كبيرة للبلاد.
كما وصف خاتمي المذكرة بأنها "لا نظير لها"، معتبراً أنه "منذ الحرب العالمية الثانية لم تمنح أي وثيقة وقّعها رئيس أميركي هذا الحجم من الامتيازات للطرف المقابل".
وأكد، في مقطع مصور، دعم كل خطوة من شأنها إنهاء الحرب ورفع القيود المفروضة على إيران وفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للبلاد.
أما في ما يتعلق بالأوضاع الداخلية خلال الحرب، فقال إن "الحضور الشعبي يتراجع تدريجياً بسبب الدعاية والشعارات الخاطئة".
"لا محادثات مع إيران"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء أنه "لا توجد أي محادثات أو مفاوضات جارية أو مقررة مع إيران".
كما أضاف ترامب في منشور على حسابه في منصة "تروث سوشيال" أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيبقى سارياً وبكامل مفعوله.
أما عن مضيق هرمز، فأشار إلى أنه "مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أُزيلت جميع الألغام البحرية أو جرى تفجيرها"، حسب تعبيره.
في المقابل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، أن "مضيق هرمز لن يفتح ما لم تُنفذ التزامات الولايات المتحدة الواردة في مذكرة التفاهم المؤقتة، بما في ذلك رفع الحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، وسائر الشروط التي تعهدت بها واشنطن".
ثم أكد قاليباف لاحقاً في منشور على منصة "إكس"، أن تشديد الضغوط الأميركية على طهران لن يؤدي إلى انتزاع تنازلات لم تكن أصلاً جزءاً من الاتفاق.
قضايا معقدة
يذكر أنه منذ اندلاع الحرب شلت التهديدات الإيرانية للسفن حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، واشترطت طهران على السفن الراغبة في عبوره الحصول على إذن مسبق منها، وسعت إلى فرض "بدل خدمات"، وهو ما رفضته واشنطن وأطراف أخرى في المنطقة.
في حين فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على كافة الموانئ الإيرانية، مانعة دخول أو خروج سفن منها، بفضل انتشار حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة.
علماً أنه كان من المفترض أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق أشمل حول عدة قضايا معقدة على رأسها الملف النووي الإيراني وإدارة هرمز، خلال مدة 60 يوماً تلت توقيع مذكرة التفاهم بينهما في يونيو (حزيران) الماضي.
إلا أن المحادثات توقفت قبل أن تبدأ في السابع من يوليو (تموز) الماضي، لتنتهي المهلة الاثنين دون إحراز أي تقدم، بينما اشتعلت التصريحات والحرب الكلامية بين طهران وواشنطن.


