كشفت مصادر خاصة لـ "وردنا" عن تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، والذي أثمر عن اتخاذ قرار حاسم يقضي ببدء انتشار وحدات من الجيش اللبناني في مدينة النبطية ومنطقة إقليم التفاح، في خطوة ميدانية وسياسية بارزة تتزامن مع الدقة العالية التي تمر بها المنطقة.
غطاء شامل ومناشدات أهلية
بحسب المصادر، فإن هذا القرار جاء نتاج سلسلة من المناشدات الحثيثة التي رفعتها فعاليات وأهالي مدينة النبطية، وفي مقدمهم إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق. وقد لعب الشيخ صادق دوراً محورياً عبر تأمين "الغطاء الديني" الشامل لهذه الخطوة، بينما تكفّل الرئيس نبيه بري بتوفير "الغطاء السياسي" اللازم لتسهيل مهام المؤسسة العسكرية وتأمين الإجماع حولها.
قطع الطريق على الذرائع
وتسعى هذه الخطة الميدانية إلى تجنيب النبطية وقرى إقليم التفاح أي استهداف أو هجوم إسرائيلي واسع، على غرار ما شهدته منطقة تلال علي الطاهر سابقاً. ويهدف وجود الجيش اللبناني بشكل مباشر إلى:
- إعادة نشر الثقة وتعزيزها بين أهالي الجنوب ومؤسسات الدولة الرسمية.
- التأسيس لحالة من الاستقرار تمنح الأهالي شعوراً بالأمان والاحتضان الرسمي.
توازنات حذرة وتحفظ عسكري
وأكدت مصادر "وردنا" أن قرار الانتشار أبصر النور على الرغم من وجود تحفّظات لدى الجناح العسكري لـ "حزب الله". وتأتي هذه الخطوة كـ "محاولة جادة" لثني الحزب عن تنفيذ أي أعمال أو تحركات عسكرية انطلاقاً من هاتين المنطقتين قد تؤدي إلى تصعيد واسع وتطوير للمواجهات الميدانية.
تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية بالنظر إلى الحجم السكاني. إذ تضم النبطية وإقليم التفاح عشرات آلاف العائلات المقيمة، بالإضافة إلى استضافتهما قسماً كبيراً من الأهالي النازحين الذين اضطروا لمغادرة قراهم وبلداتهم الواقعة ضمن "الخط الأصفر".


