يعد القذف السريع من المشكلات الجنسية الشائعة لدى الرجال. ولا يعني حدوثه بصورة عرضية بالضرورة وجود اضطراب يحتاج إلى علاج.
لكن عندما يحدث القذف في معظم مرات العلاقة خلال فترة قصيرة. مع صعوبة واضحة في تأخيره وشعور الرجل بالضيق أو الإحباط. فقد يكون من المفيد طلب تقييم طبي لتحديد السبب والطريقة المناسبة للتعامل معه.
وتوضح المصادر الطبية أن سرعة القذف حالة قابلة للعلاج. ويمكن تحسين التحكم بالقذف باستخدام أساليب سلوكية أو أدوية أو مزيج من أكثر من طريقة.
ما هو القذف السريع؟

القذف السريع أو المبكر هو حدوث القذف بصورة أسرع مما يرغب الرجل أو شريكته. مع صعوبة متكررة في تأخيره.
وتشير دراسات إلى أن التشخيص قد يطرح عندما يحدث القذف دائمًا أو غالبًا خلال دقيقة إلى ثلاث دقائق من الإيلاج. مع عدم القدرة على تأخيره ووجود ضيق أو إحباط بسبب المشكلة.
وقد تكون المشكلة موجودة منذ بداية الحياة الجنسية. وتُعرف في هذه الحالة بسرعة القذف المستمرة منذ البداية. أو قد تظهر بعد فترة كانت فيها عملية القذف طبيعية. وتُعرف حينها بسرعة القذف المكتسبة.
ومن المهم عدم تشخيص الحالة اعتمادًا على مدة العلاقة وحدها. لأن التجربة الجنسية تختلف بين الأشخاص. كما أن حدوث القذف بسرعة أحيانًا لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.
ما أفضل علاج للقذف السريع؟
يعتمد العلاج على طبيعة الحالة وسببها. وقد يستخدم الطبيب أسلوبًا واحدًا أو يجمع بين عدة وسائل. وتشمل الخيارات الأكثر شيوعًا التقنيات السلوكية وتمارين قاع الحوض والعلاجات الموضعية وبعض الأدوية والاستشارة المتخصصة.
التدريب على طريقة التوقف والبدء
تعد طريقة التوقف والبدء من الأساليب السلوكية المستخدمة لتطوير القدرة على التحكم في القذف.
وتعتمد الفكرة على التوقف عن التحفيز الجنسي عندما يقترب الرجل من نقطة القذف. ثم الانتظار حتى تنخفض درجة الإثارة. وبعد ذلك استئناف التحفيز. ومع تكرار التدريب. يمكن أن يتعلم الرجل التعرف إلى الإشارات التي تسبق القذف والسيطرة بصورة أفضل على توقيته.
ولا تعطي هذه الطريقة نتائج فورية بالضرورة. إذ تحتاج إلى ممارسة منتظمة وصبر حتى يتحسن التحكم.
طريقة الضغط
توجد أيضًا طريقة الضغط. التي تقوم على إيقاف التحفيز عند الاقتراب من القذف ثم الضغط بلطف على منطقة رأس القضيب لفترة قصيرة قبل استئناف التحفيز.
ويمكن أن تساعد هذه الطريقة بعض الرجال على التعرف إلى مستوى الإثارة الذي يسبق القذف والتحكم به بصورة أفضل. إلا أنها قد تسبب انزعاجًا لدى البعض. وفي هذه الحالة يمكن الاعتماد على طريقة التوقف والبدء بدلًا منها.
هل تمارين كيجل تساعد على علاج القذف السريع؟
قد تساعد تمارين عضلات قاع الحوض بعض الرجال على تحسين التحكم بالقذف. خصوصًا عندما تكون عضلات هذه المنطقة ضعيفة.
وتستهدف هذه التمارين العضلات التي تساعد في التحكم بوظائف المثانة والأمعاء. ولها دور أيضًا في الوظيفة الجنسية. ويمكن تحديد العضلات المستهدفة بصورة عامة من خلال محاولة إيقاف تدفق البول أثناء التبول. لكن لا يُنصح بجعل إيقاف البول تمرينًا متكررًا؛ فالهدف هو التعرف إلى العضلات ثم تدريبها خارج وقت التبول.
ويحتاج تحسين قوة العضلات إلى الاستمرار في التمرين. لذلك لا ينبغي توقع نتيجة فورية بعد أيام قليلة.
هل الواقي الذكري يؤخر القذف؟
يمكن أن يساعد الواقي الذكري بعض الرجال على تأخير القذف لأنه يقلل الإحساس في القضيب. وقد تكون الأنواع الأكثر سماكة مفيدة في بعض الحالات.
وتوجد أيضًا أنواع مصممة لتقليل الإحساس وتحتوي على مواد مخدرة موضعية. لكن ينبغي استخدامها وفق الإرشادات المناسبة لتجنب انتقال المادة المخدرة إلى الشريك أو تقليل الإحساس بدرجة مزعجة.
هل المخدر الموضعي علاج فعال للقذف السريع؟

تستخدم بعض الكريمات أو الجل أو البخاخات التي تحتوي على مواد مخدرة موضعية مثل الليدوكايين أو البريلوكايين لتقليل الإحساس في القضيب وتأخير القذف.
وقد تُستخدم هذه المستحضرات قبل العلاقة بمدة محددة وفق نوع المنتج وتعليماته. لكن الإفراط في التخدير قد يؤدي إلى انخفاض الإحساس والمتعة لدى الرجل أو الشريكة. لذلك ينبغي الالتزام بتعليمات المنتج أو توجيهات الطبيب.
كما أن استخدام المستحضرات الموضعية بصورة غير صحيحة قد يؤدي إلى انتقال المادة المخدرة إلى الشريك. ولذلك يجب الانتباه إلى التعليمات الخاصة بكل مستحضر.
ما الأدوية المستخدمة لعلاج القذف السريع؟
قد يصف الطبيب بعض الأدوية عندما لا تكون الأساليب السلوكية وحدها كافية أو عندما تكون الأعراض شديدة ومستمرة.
ومن الأدوية التي قد تستخدم لهذا الغرض بعض مضادات الاكتئاب من فئة مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية. مثل باروكسيتين وسيرترالين وفلوكسيتين. إضافة إلى أدوية أخرى يحدد الطبيب مدى ملاءمتها للحالة. وتستخدم هذه الأدوية لعلاج سرعة القذف بسبب تأثيرها في تأخير الوصول إلى النشوة لدى بعض الرجال.
وفي بعض البلدان يستخدم دواء دابوكسيتين خصيصًا لعلاج سرعة القذف. لكن مدى توفره واستخدامه يختلفان من دولة إلى أخرى. كما أنه لا يناسب جميع الرجال وقد يتداخل مع بعض الأدوية أو الحالات الصحية.
ولا ينبغي تناول مضادات الاكتئاب أو أي دواء لتأخير القذف من تلقاء النفس. لأن الطبيب يحتاج إلى معرفة التاريخ المرضي والأدوية الأخرى التي يستخدمها الرجل قبل وصف العلاج.
هل أدوية ضعف الانتصاب تساعد في علاج القذف السريع؟
قد تساعد بعض أدوية ضعف الانتصاب. مثل مثبطات إنزيم فوسفوديستيراز-5. بعض الرجال المصابين بسرعة القذف. خصوصًا عندما تكون المشكلة مرتبطة أيضًا بصعوبة الحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه.
وتشير المصادر الطبية إلى أن هذه الأدوية قد تكون أكثر فائدة لدى بعض الرجال عند استخدامها مع علاج آخر. لكن تحديد الحاجة إليها يعتمد على الحالة الصحية ووجود ضعف في الانتصاب من عدمه.
هل القلق والتوتر يسببان سرعة القذف؟
نعم - يمكن أن يكون القلق والتوتر من العوامل المرتبطة بسرعة القذف. خاصة القلق من الأداء الجنسي والخوف المتكرر من حدوث القذف قبل الوقت المرغوب.
وقد يؤدي القلق إلى زيادة التركيز على الأداء والخوف من تكرار المشكلة. ما يخلق دائرة تزيد صعوبة التحكم بالقذف. كما يمكن أن ترتبط المشكلة أحيانًا بمشكلات العلاقة أو الاكتئاب أو تجارب جنسية سابقة.
ولهذا قد تكون الاستشارة النفسية أو العلاج المتخصص في المشكلات الجنسية مفيدًا لبعض الرجال. خصوصًا عندما يكون القلق أو مشكلات العلاقة جزءًا واضحًا من المشكلة.
شاهد أيضاً:


