أشار العميد المتقاعد شامل روكز، بعد اجتماعه مع اللجنة الوزارية المكلّفة بحث مطالب العسكريين المتقاعدين، إلى أن الاجتماع كان إيجابياً مع مختلف الوزراء، لافتاً إلى أنهم أقرّوا بحقوق المتقاعدين.
وقال روكز: "قمحة وزيادة"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ مع وزارة المال لتحديد الكلفة والأرقام، على أن تُبنى الخطوات المقبلة على أساسها.
وأكد أن لا موازنة في مجلس النواب قبل أن نتأكد من أن حقوقنا هي ضمنها، مشدداً على أن شرط العسكريين المتقاعدين هو "أن تعود الرواتب كما كانت عليه في الـ2019".
وأضاف: "حقوقنا مقدّسة وسنبقى في الشارع حتى الحصول عليها، ولكن لا نريد إزعاج الناس في المقابل"، مؤكداً أن المعتصمين باقون في الشارع "من دون تصعيد أو حرق إطارات".
وختم روكز بالتأكيد على أن المتقاعدين سيلجأون إلى خطوات تصعيدية في حال عدم الحصول على كامل حقوقهم.

(تصوير: عباس سلمان)
وكان العسكريون المتقاعدون عقدوا اجتماعاً مع نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الداخلية والدفاع والمالية وفق ما أفادت معلومات صحافية.
ومنذ الصباح، تجمع عدد من العسكريين المتقاعدين في ساحة رياض الصلح عند مدخل مجلس النواب كما في سائر المناطق ،احتجاجا على مشروع موازنة 2027 التي لم تلحظ تصحيحا للرتب والرواتب، موجهين الانتقادات "لتجاهل السلطة مطالبهم "ومعتبرين انها "لا تأبه لمعاناتهم المعيشية".
كما اتهموا الدولة بأنها "تكتفي بإطلاق الوعود من دون تنفيذها". وطالبوا ب"رفع الحد الأدنى للأجور الى حدود 1200 دولار في ظل الغلاء الفاحش في أسعار السلع الأساسية ومتطلبات المعيشة التي لا تتناسب ودخلهم المحدود".
وأكّد العسكريّون المتقاعدون، خلال احتجاجاتهم في رياض الصّلح، أنّ هدفهم "ليس قطع الطرقات والتضييق على المواطنين بقدر ما هو منع جلسة مجلس الوزراء من الانعقاد احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهم وعدم إيفاء الحكومة بتعهداتها السابقة"، معربين عن "عدم ثقتهم بما تشيعه الحكومة حول عدم قدرتها على تصحيح الرتب والأجور".
الى ذلك، قطعت مجموعة من العسكريين المتقاعدين، لبعض الوقت الطريق عند دوار دورس لجهة مدخل مدينة بعلبك، احتجاجًا على موازنة 2027، وللمطالبة بتصحيح رواتبهم.

(تصوير: عباس سلمان)
هذا وتقوم عدد من الحافلات بنقل المزيد من العسكريين المتقاعدين من مناطق عدة، ولا سيما من طرابلس والشمال، الى ساحة رياض الصلح للانضمام الى التجمع الإحتجاجي.
يذكر أن الطرقات المحيطة برياض الصلح سالكة، ما عدا تلك التي تربط الساحة بسليم سلام حيث جرى إغلاقها من قبل المحتجين.
وكان العسكريون المتقاعدون قد قطعوا الأوتوستراد الساحلي بالاتجاهين بين البربارة والمدفون قبل أن يُعاد فتحه.
إلى ذلك، أفادت غرفة التحكم المروري بقطع شارع المصارف في وسط بيروت من قبل محتجين، كذلك قطع السير على اوتوستراد كازينو لبنان بالاتجاهين من قبل المحتجين قبل أن يعاد فتحه.
يشار إلى أن القوى الأمنية اتخذت إجراءات كبيرة جدًّا في محيط السراي الحكومي وعزّزت حضورها في الطرقات المؤدية له وفي بيروت.


